مثقف صايع .. وشيخ ضايع
الأربعاء ، 16 أبريل ، 2008الإعلام مدرسة إذا أعددته ،، أعددت شعباً طيب الأعراب
الإعلام هو الذي يصنع رموزنا وهو يصنع مثقفينا وهو يصنع مشايخنا وهو يصنع قاداتنا وهو يصنع أبطالنا وهو يصنع أعداءنا وهو يصنع السفهاء والإرهابيين والمتطرفين. وهو يصنع المعتدلين والوسطيين والمتنوّرين! وهو يصنع مواقفنا وعواطفنا..كل ذلك يصنعه الإعلام صنعة دقيقة.
وحينما يكون الإعلام بهذه الأهميّة، يكون الذي يملك الإعلام هو الذي يملك الثقافة الشعبية والتوجهات الشائعة، فيصير بذلك يملك أمة وشعباً.
وأنتم تعرفون أنه في هذه الأيام اشتدت الحاجة إلى مزيد من المال – أو لنقل الترف – والمتزامنة مع نوع من حب الشهرة والتصّدر ، وبذلك زادت ظاهرة “العروبيّة”* شيوعاً، حيث ضاق الفضاء بالقنوات والبرامج والحوارات، وزاد الطلب الشعبي بالمقابل على الحلويات الدينية والكعكات الثقافية والنقانيق الأدبية، فخرج لنا في النتيجة المئات من المثقفين والمفكرين ما بين عشية وضحاها، والآلاف من المشائخ والأدباء ، والذين يتكفلون بتحصيل الأموال لسيّد ما أو لبعبعهم،
المعادن الثمينة بذلك هي التي دفعت الثمن، أو لنكن أكثر دقة، فالشعب هو الذي يدفع الثمن في النهاية، حيث يتولى الأمانة غير مستحقيها، فيكون المخرّف عالماً فقيهاً وما أكثرهم!!! ، ويكون المهرّج داعية وما أكثرهم!! ، ويكون الضايع مثقفاً وما أكثرهم!!! ، ويكون الساذج أديباً وما أكثرهم!!! ، فيملؤون الساحة ليل نهار، وعلى صحف الجرائد والمواقع ويتصدرون كل مكان، أما المعادن النفيسة والنادرة تماماً من علماء ربّانيين ومفكرين عميقين ومثقفين حاذقين، فهم رموز مهمّشة، ولا تعطي الإثارة والحيوية المطلوبة.
يا صاح..!
سل “المجد” وأخواتها عن مبيعات لقب “الشيخ” ، وسَـل “العربيّـة نت” وأخواتها عن أرباح لقب المثقف ، ولا بأس أن تسأل “الوطن” الذي لا شيء يعدله ، فستجد حينها أن ”المثقف” صايع ، و”الشيخ” ضايع.. والبلد رايح في خرايطهم والمشكى على الله
وعلى الأمة السلام !
وكتبه: إنسان يعتبر نفسه بين المثقف الضايع والشيخ الضايع، لا انا مع العير ولا انا مع النفير
يعني على بلاطة.. نص مثقف ونص شيخ وصايع ضايع، فأسألوا الله لي الهداية العاجلة
_________________________________
* ظاهرة العروبية معناها الظاهرة الصوتية حقت العرب! مو يقولون العرب ظاهرة صوتية؟ ، والعنوان هو على وزن (دولار صايع وريال ضايع) من ابداع الاخ محمد الشهري.

هشام علٌق:
أبريل 16 th, 2008 على الساعة 6:51 م
أخي العزيز ,,
في هذه الأيام ,, كل شيئ يشترى بالنقود ,,
فماذا تنتظر من الإعلام ,, الذي هو إحدى المشتريات ,,
فالصناعة تكون على حسب المدفوع ,, كلما دفعت أكثر ,, لُمع أكثر ,,
تحياتي الحارة إليك
محبك/ هشام
أنشودة الأمل علٌق:
أبريل 16 th, 2008 على الساعة 8:54 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته /
قد نظن أن واقعنا الحديث تجرد عن الرموز التي تقود الجماهير للخير أو الشر , بإلغائية للجمهور وعدم السماح له بمراجعة أو مشاركة أو تمحيص ..
ولكن الإعلام أصبح يحمل قيمة رمزية بجماهيريته , ويخدم رغبات الناس عموما , وهنا مكمن الخلل , حين يتخذ القيادة من لا يتميز عن المقودين .
goomlah علٌق:
أبريل 17 th, 2008 على الساعة 9:46 ص
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته /
والله ياسيدى انت كتبت اللى فى نفسى
ربنا يصلح حالى وحالك
أحد ما علٌق:
أبريل 18 th, 2008 على الساعة 8:10 ص
اخي الكريم
صدقت والله فنحن في عصر الماديات
والله المستعان
صارخ بصمت علٌق:
أبريل 18 th, 2008 على الساعة 2:55 م
أحد ما …
عازمك يا صديقي نطلع في احد الاعلانات ممكن نسير مثقفين
ها ايش رايك ؟
أحد ما علٌق:
أبريل 19 th, 2008 على الساعة 9:05 ص
أختي الكريمة أنشودة
بارك الله فيك
وقد أشرت لنقطة مهمة
وهي أن المشكلة تكمن حينما يكون الإعلام لا يتخلف عن الجمهور، وفي الحقيقة هذا ربما هو الأصل فليس هنالك وصي يحدد قنوات محددة للإعلام ويفرض عليها شروطاً معينة ،
لأن الفضاء مفتوح لكل صاحب مال
والله المستعان
شكراً أنشودة
**
أخي الكريم goomlah
بارك الله فيك
وأشكرك على المرور العطر هذا
ولك مني جزيل التحية
someone علٌق:
أبريل 20 th, 2008 على الساعة 12:00 م
أخي الكريم صارخ بصمت
الشغلة ماتحتاج عزيمة ابدا
اكتب شخابيط وتفلسف وجيب كلمات صعبة شوي ، مثل الدراماتيكية والجيولبرالية ، وهكذا
واتكلم في التيار الاسلامي
واخر فصل خليه عن المرأة وسواقتها في البلد
ولاتنس تكتب في المقدمة/ “اقرأ باسم ربك الذي خلق” عشان ما يقولون كتاب كامل مافيه ولا آية
تطلع مثقف عالمي وتجيبك الوطن في كتابك “شخابيط مثقف” !!! ول العربية نت تغطي لك انتقادات الدعاة عليه وانه لسان العلمانية واللبرالية والناس تقوم تشتريه وتخلص الطبعات
وتصبح اسطورة يا حبيبي
هذه الوصفة خليها سرية بيني وبينك
ولا تكلم أحد
عاد لو تبغى أديب فكلمني واجيب لك الوصفة الاكثر قوة ههههه
شكراً حبيبي
واتشرف بمتابعتك
منصور الصبحان علٌق:
نوفمبر 7 th, 2008 على الساعة 3:53 م
مبيعات ؟؟؟
احمد علٌق:
يونيو 27 th, 2009 على الساعة 10:45 م
تكلم كلام غير مفهوم .. تصبح مثقف .. أرخ لحيتك وزم ثوبك .. وسبح بحمد الحاكم .. يصبح لك برنامج في البرايم تايم .. أتجه عكس التيار العام سيقال إنه يستشرف المستقبل، أمسح الأرض من تحت أقدامهم تُعطى زاوية في جريدة، أمسح أكثر وأكثر وأكثر .. إحداهن بلسانك .. تصبح ملحق ثقافي في سفارة، وهكذا ..
بارك الله في البقية الباقية من علماء الأمة وأخيارها
تكبير علٌق:
يوليو 11 th, 2009 على الساعة 11:32 ص
لكل بضاعه جمهورها ومشتريها – فالعيب ليس فى القنوات – انما العيب فى الشارع والجمهور الذى ينتقد ثم يذهب ليتفرج
- لو لم تجد القنوات الجمهور لماتت من فورها – لكن الشعب يعطيها وقود الحياه – فالاعتراض يكون شفهيا فقط – اما فعلا فلا نراه – وكلما كان سكوت الشعب اطول – كلما كان دفعه للثمن اكبر
إل علٌق:
مايو 1 st, 2010 على الساعة 8:41 ص
(وكتبه: إنسان يعتبر نفسه بين المثقف الضايع والشيخ الضايع، لا انا مع العير ولا انا مع النفير
يعني على بلاطة.. نص مثقف ونص شيخ وصايع ضايع، فأسألوا الله لي الهداية العاجلة)
اذا أنتقد الوضع شخص لم يستطع الخروج من هذه الإشكاليه فكيف يكون البقيه؟!
يفترض ان مثل هذا الوضع يجلب الغثيان وعليه ينفر المرء منه كفرار السليم ممن به جرب حتى نؤمن بأن هذا الوضع غير سوي، وحتى يكون النقد مفيد وتنويري لمن يقرأه وليس دعوة لبقاء مثل هذه الصفه، ورؤية ان لا بأس في إستمرارها
!
ربما تكون مجرد فضفضة من جانبك ولكنها حقيقيه وواقعيه وأشكرك عليها لذلك وجب التنويه حتى تكون مالم يكونوا.