من أعمق حكم الحياة…!!!!


صدقوني ، لم أقرأ أعمق من هذا العرض الجميل، يعني كأنما يخاطبني أنا خصيصاً، فكثيراً ما كنت أقول كلما كبرت كلما تكون الأمور أفضل وفرصة السعادة أكبر… ولكن تغيرت النظرة تماماً بعد العرض، علماً بأني قد أدرجت أغلب مقاطع العرض أدناه، والعرض مرفق لمن أراد مشاهدة العرض الأصلي.

نحن نقنع انفسنا بان حياتنا ستصبح افضل بعد ان نتزوج، نستقبل طفلنا الاول، او طفلا اخر بعده
ومن ثم.. نصاب بالاحباط لان اطفالنا مازالوا صغارا، ونؤمن بان الامور ستكون على مايرام بمجرد تقدم الاطفال بالسن.
ومن ثم.. نحبط مرة اخرى لان اطفالنا قد وصلوا فترة المراهقة الان، ونبدأ بالاعتقاد باننا سوف نرتاح فور انتهاء هذه الفترة من حياتهم.
ومن ثم.. نخبر انفسنا باننا سوف نكون في حال افضل عندما نحصل على سيارة جديدة، ورحلة سفر واخيرا ان نتقاعد.
الحقيقة… انه لايوجد وقت للعيش بسعادة افضل من الان.
حياتك مملوءة دوما بالتحديات، ولذلك فمن الافضل ان تقرر عيشها بسعادة اكبر على الرغم من كل التحديات.
كان دائما يبدو بأن الحياة الحقيقية هي على وشك أن تبدأ.
ولكن في كل مرة كان هناك محنة يجب تجاوزها، عقبة في الطريق يجب عبورها، عمل يجب انجازه، دين يجب دفعه، ووقت يجب صرفه، كي تبدأ الحياة.
ولكني أخيراً.. بدأت افهم بان هذه الامور كانت هي الحياة.
وجهة النظر هذه ساعدتني ان افهم لاحقا بانه لاوجود للطريق نحو السعادة.
السعادة هي بذاتها الطريق، ولذلك فاستمتع بكل لحظة
لاتنتظر ان تنتهي المدرسة، كي تعود من المدرسة، ان يخف وزنك قليلا، ان تزيد وزنك قليلا، ان تبدأ عملك الجديد، ان تتزوج، ان تبلغ مساء الجمعة، او صباح الاحد، ان تحصل على سيارة جديدة، على اثاث جديدة، ان ياتي الربيع او الصيف او الخريف او الشتاء، او تحل بداية الشهر او منتصفه، ان يتم اذاعة اغنيتك على الراديو، ان تموت، ان تولد من جديد، كي تكون سعيدا.
في وقت مضى، كان هناك تسعة متسابقين في اولمبياد سياتل، وكان كل المتسابقون معوقون جسديا او عقليا، وقفوا جميعا على خط البداية لسباق مئة متر ركض.
وانطلق مسدس بداية السباق، لم يستطع الكل الركض ولكن كلهم احبوا المشاركة فيه.
واثناء الركض انزلق احد المشاركين من الذكور، وتعرض لشقلبات متتالية قبل ان يبدأ بالبكاء على المضمار، فسمعه الثمانية الاخرون وهو يبكي.
فابطأوا من ركضهم وبدأوا ينظرون الى الوراء نحوه ، وتوقفوا عن الركض وعادوا اليه … عادوا كلهم جميعا اليه.
فجلست بجنبه فتاة منغولية، وضمته نحوها وسألته: اتشعر الان بتحسن؟
فنهض الجميع ومشوا جنبا الى جنب كلهم الى خط النهاية معا.، فقامت الجماهير الموجودة جميعا وهللت وصفقت لهم، ودام هذا التهليل والتصفيق طويلا…. الاشخاص الذين شاهدوا هذا، مازالوا يتذكرونه ويقصونه.
لماذا؟
لاننا جميعنا نعلم في دواخل نفوسنا بان الحياة هي اكثر بكثير من مجرد ان نحقق الفوز لانفسنا.

الأمر الاكثر أهمية في هذه الحياة هي ان نساعد الاخرين على النجاح والفوز، حتى لو كان هذا معناه ان نبطئ وننظر الى الخلف ونغير اتجاه سباقنا نحن.
الشمعة لاتخسر شيئا اذا ما تم استخدامها لاشعال شمعة اخرى #

 

حمل العرض بلمسة حانية وحس مرهف جداً على زر الماوس


تعليق واحد لـ “من أعمق حكم الحياة…!!!!”

  1. فقط سأقول انني احتفظت به في المفضله…!

    على فكره..انا متابع المدونه وبشده..رغم الصمت…الكثير ولكن اجبرتني هذه الزاويه على الحديث….كلامك رائع..والاسلوب سلس…وانا بهالمدونه غصب..اجلس…

    مع التحيه…طالب جامعي قادم&اوريا&