الأوبامانيا العالمية.. عجباً للتاريخ
الخميس ، 6 نوفمبر ، 2008
الأوبامينيا – Obamani هو مصطلح يطلق على حالة الإعجاب والهوس بالسيناتور الديمقراطي أبو حسين “باراك أوباما” الذي يحظى بقبول شعبي على مستوى العالم شرقه وغربه، لا سيما دول الشرق الأوسط والصفة منه هي obamaniacal ، والأوبامانيك obamaniac هم الأشخاص المهووسون بأبو حسين* .
الذي يشاهد مقاطع أوباما في اليوتيوب سيدرك جيدً سر نشوء كل هذه المصطلحات حيث أن أوباما يتمتع بقدرة كبيرة على التأثير الخطابي، إلى جانب رفعه شعار الأمل والتغيير طوال حملته الانتخابية، وكل ذلك إلى جانب الظرف العالمي الذي تمر فيه الانتخابات الأمريكية.
عجباً للتاريخ.. أوباما ذلك الأمريكي الأسود -بالأمس القريب- تحول إلى رمز أمريكي وظاهرة عالمية تلف أرجاء الكرة الأرضية!
شخصياً.. أشعر بأننا أمام الكثير من الدروس والعبر التاريخية أمام نجاح مواطن أسود تمنى في يوم ما أن يحظى بمعاملة البيض، فيوم أن بلغ أوباما عامين من العمر في عام ١٩٦٣م خطب ماتن لوثر كنج في أكبر مظاهرة في تاريخ الحقوق المدنية، قائلاً “أنى أحلم.. إنني أحلم اليوم بأن أطفالي الأربعة سيعيشون يوما في شعب لا يكون فيه الحكم على الناس بألوان جلودهم، ولكن بما تنطوي عليه أخلاقهم”.
فهل توقع السيد مارتن أن أحداً من الأطفال الحاضرين سوف يكون يوماً ما في سدة البيت الأبيض؟!
ربما.. لكن يجب ألا ننسى أن عمر التغيير يقاس بالأجيال ولا يقاس بأعمار البشر ، ونتائج التغيير محسومة لا شك في ذلك ما توفرت الإرادة والعزيمة والصبر، ففوز أوباما ليس إلا تكملة لشريط طويل امتد عبر التاريخ الأمريكي يوم أعلن ابراهان لنكولن قرار إلغاء الرق عام ١٨٦٣م إلى فوز السيد باراك أوباما عام 2008 ليصبح الزعيم الأسود الذي يقود أمريكا، أي ما يقارب من ١٥٥ سنة يُدرج اسمه بعد ابراهام لنكولن -الذي حرره من الرق- بثمانية وعشرين اسماً فقط. فعجباً للتاريخ.
أخاف أن أتهم بالأوبامانيا، لكني في حقيقة الأمر لا أرى في أوباما قيادته لأمريكا ولا كفاحه ضد ماكين ولا لشيء من هذا، أرى في أوباما قصة رجل مهاجر بسيط من الدرجة الثانية المنبوذة في المجتمع يتولى -بقدرة قادر- زمام البلاد.
فهل هنالك درساً تاريخياً أوضح من هذا ؟!
سنؤجل الحديث عن أوباما كرئيس للولايات المتحدة الأمريكية إلى أجل غير مسمى، لنتأمل..
نتأمل فقط!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* طالع المزيد من المفردات الأوباماوية في القائمة اليسرى بمصدر الروابط
* تجدون المزيد من صور أوباما عالية الجودة هنا
.
تحديث ١ :
للاستماع إلى خطبة مارتن لوثر بعنوان لدي حلم، انقر هنا
ياسر الغسلان علٌق:
نوفمبر 6 th, 2008 على الساعة 11:03 م
أخي فهد
اعتقد بأن هذه الأوبامينيا ما هي إلا شعور إنساني طبيعي ناتج عن ردة فعل لثمانية سنوات من حكم بوش و أعوانه، و فرحه طفولية غير محسوبه لحاضر قد يبدو جميلا و لمستقبل يأمل البسطاء أن يكون على نسق الروايات التي تنتهي بإنتصار الخير و زوال الشر.
تحياتي
خالد بن منصور الخنيني علٌق:
نوفمبر 7 th, 2008 على الساعة 12:36 ص
أتفق معك أخي فهد
وصول باراك حسين أوباما لرأسة الولايات المتحدة الأمريكية جاء من قدراته الخطابية والكاريزما والكثير من الظروف والحظ ولك أن تضع موجة “الكره” للإدارة الأمريكية الحالية ورئيسها على رأس الظروف . على كل حال فوصول أوباما للبيت الأبيض لهو حدث جدير بالدراسة والتحليل والشعوب دائماً تبحث عن الأمل راجياً أن تجد شعوب الشرق الأوسط المضطهده أملهم واقعاً قريباً مع “أبو حسين”
s.alhakmi علٌق:
نوفمبر 7 th, 2008 على الساعة 7:41 م
{سنؤجل الحديث عن أوباما كرئيس للولايات المتحدة الأمريكية إلى أجل غير مسمى، لنتأمل..
نتأمل فقط! }
أخي فهد … كلمات جميلة في التأمل و الأجمل منها مقال الشيخ عائض القرني في جريدة الشرق الأوسط أنصحك بقراءته
يا أخي أوباما شخصية عصامية وصلت لقيادة العالم ليس أمريكا فقط فالإقتصاد العالمي المتدهور حاليا يمد يده الى شخص أسود لكي يتصدق عليه بقرارات لعلها تنقذ الرأسمالية الساقطة و العرب من جهة تغنوا و تراقصوا فرحا بفوز أوباما ليس لأجل حدوث معجزة إلهية بل من أجل ذهاب كابوس أمتد 8 سنوات يدعى بوش !!!
لذا لا أعتقد أنه يجب علينا التباهي و التفاخر بإنتصار شخص في النصف الآخر من الأرض بقدر ما علينا الانتظار وما أداركم ما الانتظار ؟؟؟ ومع هذا لنتأمل لم لا ؟؟؟
ولكني سأتأمل مثلما تأمل الشيخ عائض لو كان باراك أوباما هاجر لدولة عربية كيف سيكون حاله اليوم ؟؟؟؟؟
دمت لنا أخي فهد و دام قلمك
ودّ علٌق:
نوفمبر 7 th, 2008 على الساعة 11:04 م
وأصبحت مصطلح؟
سبحان الله ..!
.
.
كابوس 8 سنوات من بوش.. الأمريكي
ماذا سيفرق عن الأوبامي .. الأمريكي؟!
روان الوابل علٌق:
نوفمبر 14 th, 2008 على الساعة 9:37 م
أوباما غير التاريخ و أحمد الله أنِ عشت هذا التغيير .. رغم أنني أراهن على أن المستقبل يحمل لنا من المفاجأت الكثير و التي قد يكون بعضها مخيف لكن ماحصل في أمريكا لن يحصل في بلادنا السعيدة ..
كنت و حتى أخر لحظة أنتظر ظهور منتخب أخر غير أوباما و غير ماكيين فلم أصدق أن احدهم سيتولى حكم أمريكا ولو أنِ كنت أجزم بنجاح ماكيين ليش لكفائته طبعا لكن لأنه رئيس أمريكي كلاسيكي أعتدنا عليه أما أوباما فحدث مختلف تماما لم أصدقه !!
انها قوة التغيير ..
تحياتي ..
حسن الحازمي علٌق:
مارس 8 th, 2009 على الساعة 11:02 ص
كيف وصل
كنت قد كتبت بعض اسطر بعنوان القوى الناعمة
على هذا الرابط
http://blog.hassanalhazmi.net/2008/11/blog-post_05.html
غير معروف علٌق:
يوليو 11 th, 2009 على الساعة 4:37 ص
[...]