مع أسرار الحمامات.. ( 1 )
الأربعاء ، 2 أبريل ، 2008

* أظننا نقضي في دورات المياه في الأيام العادية حواليّ ربع اليوم بالكثير، شاملة الاستحمام وقضاء الحاجة والوضوء وجميع العمليات المتبقية… ، ولهذا السبب اكتسبت دورات المياه أهمية خاصة في حياتنا اليومية. ولكننا لم نستغلّها الاستغلال الكامل بعد، وقبل أن أخوض أحب أن أقول : أكرم الله القارئين والقارئات..
* أحياناً أقول أن الحمامات هي أهم مكامن الإبداع!! والتي يستطيع المرء فيها أن يفكر بعمق ، وكم خرج منها المخترعون والمكتشفون والعباقرة بل كم خرجت الحضارات من الحمّامات، وهذا أمر لا ينكره التاريخ ، ابتداءً من الحضارة الإسلامية في القرون الوسطى إلى الحضارة الأوروبية في العصر الحديث..
* كان المسلمون يهتمّون بأمر الحمامات لأنها من صميم تعاليم الإسلام، فالمسلم يجب أن يتطهر ويتوضّأ لكل صلاة، والمسلمون هم من ابتدؤوا عادة الاستحمام اليومي -كما قرأت في كتاب التاريخ المصور للقدس وفلسطين للدكتور طارق السوايدان- ، وقد ذكر في التاريخ الإسلامي أنه ليس ثمة حمامات تشبه حمامات مصر في جودتها ونظافتها ونظامها المعماري المشيد بفن هندسي بالغ الجودة (يعني يفتح النفس)، وقد ذكر فون برندباخ von breydenpach أن الرجال المسلمون كانوا يستمتعون بشدة بدخول تلك الحمامات ، حيث وجد بها أشخاص متميزين قاموا بتدليك الجسم وتجديد النشاط مع وجود الماء الدافئ والبخار الذي يساعد على تفتح مسام الجلد، وذلك التدليك يتم بطريقة الثني والفرد للجسم لعدة مرات حتى تلين الأعضاء وبذلك يصبح المرء أكثر رشاقة وحيوية . ( للاستزادة من الحمامات في التاريخ الإسلامي اضغط هنا فهنالك الكثير من العجااااائب )
* أما في العصر الحديث، فكثير من النظريات العلمية التي قامت عليها النهضة الأوروبية كان منشؤها من الحمامات، فأرخميدس اكتشف أثناء جلوسه في حوض الحمام أن كل جسم يغمس في الماء يفقد من وزنه بقدر ثقل الماء الذي يزيحه حجمه، خرج من الحمام عارياً وهو يصيح (يوريكا..يوريكا) أي وجدتها وجدتها. (المصدر)
* أما نيوتن فقد انتهى به المطاف بعد ضيق عند شجرة تفاح، تبوّل عندها (أو جلس تحتها على اختلاف الروايات) فسقطت التفاحة التي كانت سبباً في وضع نظريته المعروفة للجاذبيّة.
* وكان الأمريكي أينشتاين -صاحب النظرية النسبية العامة والخاصة- يقضي أوقاتاً طويلة في الحمام وهو يغني ، ولا أستبعد أبداً أن فكرة نظريّته قد نشأت في الحمّام…
* و أجاثا كريستي صاحبة الروايات البوليسية المشهورة- وصاحبة الرقم القياسي في عدد الروايات- كانت تأتيها الأفكار الجهنمية التي تتعب بها القرّاء، وهي تجلس على المرحاض ..!!
* طبعاً من هذه اللمحة السريعة ، نعرف مدى أهمية الحمام في الحياة، وفي التفكير في مشكلاتنا اليومية والحياتيّة، وكثيراً ما يحلو لنا الاستمتاع بالاستحمام والتفكير العميق في بعض المواضيع والمشكلات، والشعور بالصفاء الذهني والراحة النفسية الكاملة.
* الله يحفظ “أ. نصر الدين” مدرسي السوداني – الخصوصي- أيام الثانوية، كان يعطينا من مسائل التكامل المعقدة واحدة بعد الأخرى ونحن نحاول حلها، وأحياناً ننجح وأحياناً نفشل ونتعقّد شويْ ، فدائماً كان يشير علينا بفكرة جهنّمية، وهي أن نكتب المسألة في ورقة، ونعلّقها في دورة المياه وننظر فيها مليّاً أثناء الاستحمام أو قضاء الحاجة. حيث حكى لنا قصة زميل له في دراسته حلّ إحدى أصعب المسائل التكامليّة، وقد حلّها في الحمام بعد ان استصعب عليه حلها في أي مكان آخر، حيث قام -من شدة فرحه- وهو لم يقضي حاجته بعد، وجرى إلى القلم والدفتر ليكتب الحل ولا ينساه، بعد أن قضى حاجته في مكان ما (يعني في السروال)..
* حاجة وحدة ودي اعرفها، وهو علاقة الحمّام بروايات هاري بوتر، أنا أكاد أجزم بأن العلاقة وطيدة، لكني لم أعرفها بعد، واللي يحصل خبر لا يبخل علينا..
* إن أعجبكم حديثنا هذا، فلا أخفيكم أنني استعنت كثيراً بالحمّام لكتابة هذا الموضوع ، وخصوصاً فيما سيأتي في التدوينة القادمة ، والتي سنتحدث فيها عن العلاقة المباشرة بين الحمامات والنهضة والتقدم، مزودة بالصور الممتعة وبعض المعادلات!! إن شاء الله . بالإضافة لبعض الأفكار والخواطر… وأكرم الله القارئين والقارئات…
رجل مؤجل علٌق:
أبريل 4 th, 2008 على الساعة 8:47 ص
السلام عليكم …
المقال رايق جداً … الحقيقة إنك لامست الجرح بالنسبة لي اعلنها صريحة أنا اعتبر الحمامات من قديم هي من أهم أماكن الإبداع ، لكن كلها أفكار في رأسي أنت أول من بحث الموضوع .
إذا كنت استعنت بالحمام لكتابة التدوينة ، فإنتبه الله يجزاك خير من الريحة … ههههههههههه.
تدوينة جميلة … ومدونة أجمل .
شكراً
احد ماا علٌق:
أبريل 5 th, 2008 على الساعة 6:21 ص
اخي الكريم رجل مؤجل
الحين تقدر تعلنها صريحة وبالبراهين والأدلة
وبالنسبة للريحة، فماعليها خوف
لأن الحمام كان للاستحمام فقط
مزحة بس
وجزاك الله خيرا على الاطراء الجميل
والمرور الاجمل
وتقبل شكري
صارخ بصمت علٌق:
أبريل 7 th, 2008 على الساعة 11:45 ص
وهذا العصر سار من الممكن وضع اللاب توب في أي مكان نظرا للوزن الخفيف
ذكرتني باحد العوائل اللي وضعت مكتبة كاملة في دورة المياه … ويستغربون جدا من الحمامات التي ليست فيها كتب !!
بل ويرون القرائة خارج الحمام أمرا شاذا !!
شاكر لك يا اخي
احد ماا علٌق:
أبريل 8 th, 2008 على الساعة 3:35 ص
اخي الكريم صارخ بصمت
حياك الله اولا
وفيه تقرير كامل قرأته عن القراءة في الحمامات ، وحاجة عجيبة صراحة
لكن هذه العائلة يبدو لي انهم مبالغون قليلا
وشكرا لمرورك الجميل
somegirl! علٌق:
أبريل 16 th, 2008 على الساعة 9:14 م
الله يهديك ..
سمعنا عن بعض الأخوات العازبات أنه محل مواجهة وقياس للجمال ومقارنة مع النماذج المثالية . وتحليق في الخطط الإصلاحية اللازمة لذلك . والداهية أنه كلما نجحت خطة وانجز مشروع تطول ساعات الاستحمام !!!!
77math علٌق:
أبريل 20 th, 2008 على الساعة 6:04 ص
الموضوع ريحته طلعت !
بس فعلا زمان كان لايقصد بال”حمّام” إلا أماكن الاستحمام فقط، وأماكن قضاء الحاجة كانوا يطلقون عليها “الخلاء” .. بس الحين كله صار “حمّام” مافي فرق ..
هل غسلت يديك بعد كتابة الموضوع ؟
تحياتي
someone علٌق:
أبريل 20 th, 2008 على الساعة 12:07 م
أختي الكريمة.. سم قيرل
أولا الاسم حقوقه محفوووظة
وماذكرت فعلا طرفة ولو كانت حقيقة

فالله يخلف على زوجاتنا
شكلنا بنفتح حمامات
مو حمام ولا اثنين
عشان المشاريع تنجح هههه
وشرفتينا بالمرور
someone علٌق:
أبريل 20 th, 2008 على الساعة 12:09 م
أخي الكريم 77math
حقيقة ما غسلت يدي!!
ومادري لش هالإحراج الله يرج شيطانك
فضحتنا قدام الناس
شكرا على المرور اخي..
someone علٌق:
أبريل 20 th, 2008 على الساعة 12:09 م
نسيت أقولكم..
ترقبوا الجزء الثاني قريباً جداً.
hayatyalwan علٌق:
يونيو 17 th, 2008 على الساعة 12:42 ص
رائع نفسي اعرف مين حضرتك(الاسم الحقيقي )؟ حرمة بتموت عشان تعرف
التدوينة المئة | s o m e o n e علٌق:
أبريل 25 th, 2009 على الساعة 2:51 ص
[...] لموضوع نشرته في بداياتي في المدونة عن أسرار الحمامات ( هنا و هنا ). وكذلك احتلت كلمة “مرام مكاوي” مرتباً [...]