فجأة… لم يعد فقيهاً

الأحد ، 27 يونيو ، 2010
الكاتب : فهد الحازمي | تحت تصنيف: ثقافة ومجتمع،نقد الخطاب الدعوي

أثارت خطبة الشيخ السديس بالمسجد الحرام أمس ردود فعل واسعة أغلبها مشيد ومؤيد، خصوصاً حينما وصف العبيكان والكلباني والغامدي (ضمناً) بالمتعالمين، لإباحتهم مسائل مثل “إرضاع الكبير والإختلاط والمعازف”، وطالب بالحجر عليهم.. وتأتي الخطبة ضمن سلسلة واسعة من ردود الفعل المنددة بآراء هؤلاء المشايخ التي أطلقوها مؤخراً..

لن أتحدث في هذه التدوينة عن اختياراتي الفقهية، فأنا أقل بكثير من كوني طالب علم، وكذلك لن أنتقد هذه الآراء الفقهية ولا الذين قالوا بها ولن أشيد بهم كذلك، لأني أراها مسائل تافهة، أو لنقل فرعية جداً، لا تستحق مني أدنى اهتمام ومتابعة. ولكن بالمقابل هناك مسألة أخطر وأخطر بمراحل لم ينتبه لها أحد، وهي التي أنا بصدد تشريحها في هذه التدوينة. فزبدة التدوينة ستكون عبارة عن ملاحظات منهجية وفكرية، وليست فيها أي رائحة من الفقه الشرعي، وبطبيعة الحال ستكون جافة وحادة وناقدة!

فماهي تلك المسألة الخطيرة ؟

دعونا نعود لنفتش في صفحات التاريخ عن سجلات هؤلاء “المتعالمين” -حد وصف السديس- ، فالعبيكان هو سليل المدرسة الشرعية في السعودية، ولم ينزل بالباراشوت من أندونيسيا أو من مصر، فبقراءة سيرته الذاتية نجد أن له سجل شرعي حافل، بل إننا لا نكاد نجد اسمه إلا مسبوق بكلمة “العلامة الشيخ” بالإضافة إلى حضور اسمه في البيانات الشرعية المختلفة. وله موسوعة فقهية مشهورة في الفقه المقارن طبع منها سبعة مجلدات والتي قد تصل إلى أربعين مجلد، بالإضافة إلى عمله في القضاء منذ ما يزيد عن ٣٥ سنة، وتصدره كأحد واجهات الصحوة أمام الدولة. ومن خلال إنتاجه العلمي وحضوره الشرعي، لا يبدو لنا أن هنالك مشكلة مع “أهليّة” الرجل للإفتاء، حيث لم نسمع (سابقاً) أي قادح في أهلية الرجل ومكانته العلمية.

المتعالم الآخر وهو الكلباني، والذي أيضاً سليل المدرسة الشرعية السعودية والذي – كما فهمت من سيرته الذاتية – لم يغادر البلد من مولده إلى عام 1429 لارتباطه بالإمامة فهو كذلك لم يتسلل من مصر أو من الشام، وعلى الرغم من أننا لا نجد أرضية شرعية قويّة للرجل سوى ما يتعلق بالقرآن وعلومه، إلا أن الرجل كان يمارس الخطابة منذ ما يزيد عن عشرين عاماً، يتحدث فيها عن مختلف المسائل بما فيها الفقهية، والشرعية، والحياتية، ولم نسمع طوال هذه المدة أي قدح أو إثارة حول “أهلية” الرجل للخطابة أو الحديث عن الفقه والشريعة.

ثم ماذا !؟

لم يتوصل العبيكان أو الكلباني (مع اعتبار فارق الأهلية الشرعية) إلى أي نتائج أو مقولات تخالف الصوت السائد طوال حياتهم الشرعية، بالتالي فمسألة الأهليّة لا أهمية لها طالما أنك ستؤكد على الصوت السائد وتصل في النهاية إلى حرمة الأغاني والاختلاط وكشف الوجه، ولو وقف أجهل الجاهلين بالفقه لكي يصيح بالصوت السائد فلن يواجه أي مشاكل وستصبح أموره “سالكة” .. لكن، فيما لو أتى “أعلم العالمين” بالفقه لكي يطرح ما يخالف السائد.. هنا سيبدأ سؤال الأهلية، وسيقوم الصوت السائد بالبحث عن “أي” معلق لإسقاطه وتدميره.

في الحقيقة أن صون الرأي السائد فوق أي أولوية أخرى بما فيها صون الشريعة نفسها، فبعد أن تم تصفية آراء جميع من لا يحمل دماء نجد الذهبية -والمخالفة للسائد بطبيعة الحال- كالقرضاوي وغيره من علماء مصر والشام، يأتي الدور على هؤلاء “الذين دخلوا على مقامات الفتيا وليسوا بأهلها” حد وصف السديس، لكي تتم المطالبة -من منبر الحرم المكي الشريف- بالحجْر على هذه الأصوات (وتكميمها) وصوْن الرأي السائد من المتعالمين، لأنهم -بكل بساطة- ليسوا من أهل الفتيا… ولو فهموا كتب العلم أجمعها.

ربما يكون كلام السديس عنهم جميل جداً، مقابل كلام أحدهم مؤخراً، حيث يقول ما معناه، أن الكلباني وزيادة على سواد بشرته، يفتي بمثل هذه الفتاوى الشاذة.. وكان يقول كذلك ما مغزاه من هذا الكلباني، هو ليس أكثر من متخرج بين أحضان الصوفية والمبتدعة لكي يفرط سمومه بين أهل السنة والجماعة! وهذه الردود عموماً والتي تفضح الرواسب القديمة، لا تسمعها إلا في أوقات الأزمة والشدة، لكي يتبيّن لك ما تخفيه الأقنعة المزيفة من فجور أخلاقي وتحيز عنصري وإفلاس علمي. والغريب أنك تجد مثل هذا الشخص قد صفّق للكلباني بكل حرارة وحياه على شجاعته في الحق حينما خرج في برنامج إضاءات وكفّر علماء الرافضة بالجملة! ولكن هذه الشجاعة جعلت منه -بعد أشهر عديدة فقط- “متعالماً” و “دخيلاً على أهل الفتيا” !

لذلك نجد أننا نادراً ما نجد من الردود ماهو علمي ومؤصل، بل أغلبها أشبه بمنافسة على لقب الأعلى نكيراً، أو سمها الأقوى صياحاً! وهذا في الأساس هو الأصل والطبيعي، لأن الصوت السائد لا يعرف العلم أبداً. ولا يقدر من أهل العلم إلا من يمثله فقط.

وما العبرة من الألقاب إذن ؟

الألقاب هنا ليست مؤشر أهلية بقدر ماهي مؤشر ارتياح وتكاد تكون مهمتها الأساسية إما للرفع من شأن ممثل السائد، أو الإسقاط من وضعه إن خان الشرط، فذلك الذي كان يُسمى بـ “العز بن عبد السلام” ولم يخل اسمه من لقب (العلّامة) في الأمس، اليوم نجده ليس أكثر من مُتعالم! وذلك الذي كان إماماً وخطيباً لأهم مساجد الرياض، اليوم لا نجده سوى ينفث سمومه بين أهل السنة والجماعة!. ولذلك الأسماء العظيمة ليست بحاجة إلى أدنى لقب، فالاسم بحد ذاته يحمل من المضامين ما يغني عن وجود اللقب، بل الاسم هو الذي يضيف إلى اللقب مضامينه! فلسنا بحاجة لأن نقول “الشيخ محمد صلى الله عليه وسلم” مثلاً ! ولم نسمع يوماً عن “فضيلة العلامة الداعية إمام الإسلام عمر بن الخطاب”… وهكذا تصير “ربّانية العالم” ليست سوى وسام عالي الدرجة يمنحه الصوت السائد لمن يمثله بكل إخلاص واقتدار.

لذلك، من كل قلبي أهنئ المتعالمين – خصوصاً العبيكان – على هذا اللقب الجديد، ولا يحزن ولا ييأس، فله من سلمان العودة خير سلف.

مواضيع ذات علاقة:

عدد التعليقات : 33 في “فجأة… لم يعد فقيهاً”

  1. هادي فقيهي علٌق:

    يونيو 27 th, 2010 على الساعة 1:11 ص

    الصحوة لم يعد لديها الكثير من الأدوار لتلعبها.. أصبحت رمزيتها تتجلى في مناطق محصورة..! فماذا تريد منها أن تفعل حين تهاجم في تلك المساحات ومن قبل أشخاص محسوبين عليها..!!
    إنها استماتة المقاتل في الرمق الأخير..

  2. Atheelah Alotaibi علٌق:

    يونيو 27 th, 2010 على الساعة 1:22 ص

    حلو كلام هادئ وجميل وعقلاني

    يعني الرأي المخالف ما جاء من فراغ ، وإن كان خطأ فالرد العلمي هو الواجب وأما الرد فقط لأجل مخالفة السائد فلو كان حتى الاعتراض والقول السائد هو الصح فلا يجوز الإنكار إلا بعد العلم .
    فالمأجور هو المجتهد سواء أصاب أو أخطأ
    لكن الذي يتحدث بلا علم فهو غير مأجور ولو أصاب في حكمه

    وليتنا نفقه هذا قبل أي معنى آخر ، وصاحبك أرسل ملف عن ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) للددو – حفظه الله – أن درجات المنكر أقل من درجات الأمر بالمعروف ولا تقوم النكارة إلا على منكر في الشرع حقيقة ، وأما الاختلاف الذي يسوغ فيه الإنكار فهو قليل .

    والله أعلم

  3. Taha علٌق:

    يونيو 27 th, 2010 على الساعة 2:14 ص

    عزيزي فهد… لا أستغرب ما حصل من فضيلة الشيخ … فمبدأ “امشي جنب الحيط” هو الأسلم والمرضي لمن حولك وهو الأصل .. أما المخالف فتقع عليهم دائرة السوء !!
    نظرتي لهذا الموضوع… أنه لم يهلكنا إلا “التصنيف” ..وعدم الاستعداد للتفكير والتأصيل الشرعي…  بمجرد طرح الشخص لقضية معينة… يدرج في القائمة تحت تصنيف معين ويصم أذنيه حتى عن سماع ما تقول أو الدليل على ما تقول ! وأول ما يجيء في خاطره حديث انقسام المسلمين إلا بضع وسبعون شعبة كلها في النار إلا …… 
    أي أنك يا صاحب هذا الفكر … إلى جهنم وبئس المصير !
    لفتة: عزيزي فهد… هل لك أن تخبرني كيف دخل مصطلح “شيخ” علينا؟ وفي أي زمن بالتحديد ؟ فلم نسمع به لا في عهد رسولنا ولا صحابته ولا تابعيهم ! وهل يطلق على العالم أم المتدين بشكل أو بآخر ؟ أم صاحب اللحية ؟ 

    نسأل الله أن يرينا الحق حقًا ويرزقنا اتباعه ….

  4. ثامر الزايدي علٌق:

    يونيو 27 th, 2010 على الساعة 2:21 ص

    يا سيدي من يدري .. لعل السديس غدا ييصبح من المتعالمين .. 
     
    الدنيا دوارة يا فهد  Grin

  5. ابراهيم القحطاني علٌق:

    يونيو 27 th, 2010 على الساعة 8:05 ص

    تديونه منتازه يافهد Smile

    الشيخ الكلباني كان الرباني قبل الفتوى .. وبعد الفتوى أصبح لقبة القارئ الكلباني .. يعني الآن الشيخ الكلباني بتاريخه في الخطابه والإمامه صار القارئ لمجرد فتوى مخالفة .. وشخص مفحط عربجي .. يصير الشيخ لمجرد انه كثر النشا ورمى العقال وحفظ له كم آيه؟ واذا انتقدت اسلوبه العربجي وكلماته السوقيه يقولون لك “لحومهم مسمومة” يعني صار عالم Smile

    في الأمس كنت أستمع الى ألبوم صوتي للدكتور طارق السويدان عن الإمام أبو حنيفه .. سيرته ومواقفه .. وذكر قصة شخص استفتى الإمام ابو حنيفة في قضية واجابه بحرمتها .. فقال له السائل ان الام البصري يرى بأنها حلال .. فقال الامام أبو حنيفه أخطاء البصري .. فقام احد الحضور ممن لهم مواقف مع الامام .. وقال له “انت تخطئ الحسن البصري يابن الزانيه” ..

    انظر كيف ان من يطلق عليهم طلبة علم ومؤيدين الامام الحسن البصري ضاق صدرهم لمجرد ان شخص خالف شيخهم في الرأي .. التعصب العربي يدخل حتى في الدين .. وهذا الشئ ينطبق على قضية تحليل الغناء او الاختلاط او كشف الوجه .. فالموضوع ليس مجرد رأي فقهي بل موقف شخصي .. لأن الموضوع لو كان رأي فقهي فليه نزعل ونشجب ونستنكر على من يخالفنا ويستند الى رأي فقهي ..

    تذكر حلقة البينه .. الشيخ الغامدي يتكلم بفهمه وأدلته .. والطرف الآخر الشيخ العلامه يقوله انت اصلا محاسب وش عرفك؟؟

  6. غادة خالد علٌق:

    يونيو 27 th, 2010 على الساعة 8:19 ص

    بخصوص ذلك.. أعتاد العلماء في “ذاك الزمان القديم” .. إذا وصلهم منكر من القول في فُتيا فإنهم يناقشون صاحبها واضعين نصب أعينهم على احتمال صحة الرأي!
    و.. “يا إما تقنعني أو أقنعك” .. أما ما يدور من حرب كلامية بين المنابر وعلى الإعلام.. فهذا -برأيي- المنكر بعينه!
    الحق ليس خفيّاً على أحد.. وفتوى إرضاع الكبير -كما أشرت في تويتر- وإن كان قول شاذ يُرد على صاحبه.. لكن لا يبيح لصاحب الحق تحويل منبر الحرم إلى ساحة قتال، فإذا كان ما يحصل من العلماء وهم القدوة، فما يحصل بعد ذلك من العامة لا ملامة عليهم فيه!

  7. فكرة علٌق:

    يونيو 27 th, 2010 على الساعة 9:59 ص

    تدوينة جميلة أيها الزميل فهد .. وأنا أتفق معك فيما تقوله . ولكن في خصوص الأمر , أظن بأن العبيكان اتبع منهجية الفتوى , وأصاب فيها , ولكنه خالف السائدين وليس السائد , خالف السائد المتمشيخ المتشدد , في مجموعة كبيرة من الفتاوى , وحين أفتى بمسألة إرضاع الكبيرة , خالف السائد المنسلخ من أصول الدين , والمستنكر لها . وهو عالم حقيقي ومعتبر . أما الكلباني فكما قلت أنت وكما في تاريخه , هو داعية لتوع خرج عن التيار التقليدي الدعوي , ولم يصل لمرتبة الفتوى فعلا , وكلامه الذي يزعم أن المعازف ليست حرام مائة بالمائة مردود مائة بالمائة , لأن هناك اختلاف وآراء أخرى معتبرة تحرم .

  8. فيصل الحزنوي علٌق:

    يونيو 27 th, 2010 على الساعة 10:19 ص

    تدوينة رائعة عزيزي فهد ..

    لا يحمل دماء نجد الذهبية -والمخالفة للسائد بطبيعة الحال- كالقرضاوي وغيره من علماء مصر والشام << 100 %

    و أخيرا يقول شيخ الإسلام ابن تيمية " اقواله تقارب لحد القدسية عند البعض بجانب الشيخ محمد بن عبدالوهاب طبعا !! " : و مسائل الاجتهاد لا يسوغ فيها الانكار إلا ببيان الحجة و إيضاح المحجة،لا الانكار المستندإلى محض التقليد! فهذا عمل أهل الجهل و الأهواء .

    و شكرا Smile

  9. ماجد لنجاوي علٌق:

    يونيو 27 th, 2010 على الساعة 10:47 ص

    اتفق معك ، و دعني اضيف نقطة بسيطة.
    في السعودية تدرس الفروع انها اصول ( يعني في المدرسة ناخذ ان اللحية اساس و تحريم الغناء اساس في الدين ) 
    و بكذا يسير طبيعي انه الشخص لمن يتكلم عن اصل من اصول الدين يسير يسوي دوشة و يكثر  عنه كلام الناس و يشكك في علمه و و و 
    و شكرا

  10. ابراهيم اليحيى علٌق:

    يونيو 27 th, 2010 على الساعة 11:54 ص

    لم يكن الأمر فجأة .. بل كان مكتّما عليه كما أظن

    ، فالشيخ العبيكان منذ زمن و هو يصدر كلاما يخالف فيه مدرسته ، أما القارئ الكلباني فبظنّي ان تنصيبه لإمامة الحرم كان امر متسرّع فيه ، لأن المكان ينبغي ان يمثله عالم قدير وليس فقط مجرد خطيب او قارئ

    .. شكرا فهد على التدوينة الجميلة

  11. أبوحمزة الهاشمي علٌق:

    يونيو 27 th, 2010 على الساعة 2:41 م

    أولاً : أشكر قلمك أخي فهد ، فمن الجيد أن نرى أمثالك يكتبون مثل هذه الكتابات التي تكون حديث المجتمع . ثانياً :

    لماذا عندما نرى أمثال هذه المواضيع والإشكالات الفقهية بين العلماء نحشر أنوفنا بينهم وكأننا نريد تحكيم الخلاف بينهم ، أو نريد ترجيح هذا الرأي على الرأي الآخر ، ومن الأساس لسنا أهلاً لذلك ، فمن الجيد أن يعرف الإنسان قدر نفسه ،فهؤلاء – حفظهم الله – انثنت ركبهم على طلب العلم عشرات السنوات ، ثم نتكلم عليهم وكأنهم أقراننا وطلبنا العلم سويةً ( السديس ، سلمان العودة ، العبيكان … ) لنعرف قدر هؤلاء ثم لنفكِّر بعد ذلك في الرد عليهم < (ليست من كيسي إنما من قول النبي – صلى الله عليه وسلم – : أنزلوا الناس منازلهم ) .

    ثالثاً : كيف لك أن تقول بأن أمثال هذه المسائل تافهة وفرعية ولاتهتم بها < لابأس أن لاتهتم أنت بها إن لم يكن يهمك أمر هذا المجتمع وهذه الأمة ، لكن أن تصفها بالتافهة فلست أنت من يحدد ذلك ؛ ألا ترى بأن المجتمع لم يعد في وسعه أصلاً انتظار أمثال هذه الفتاوى التي تنبني عليها أمور قد لاتحمد عقباها فيما بعد * لاتضيق عقلك وكن بعيد النظرة * . رابعاً : كيف لك أن تصفهم بأوصاف لاذعة حتى وإن كنت مختلفاً معهم فليس من الأدب في شيء أخي المبارك أن تصفهم بذلك ( الأقنعة المزيغة ،فجور أخلاقي ، تحيز عنصري ، إفلاس علمي ) < إن كان هؤلاء على جلالة قدرهم وعندهم هذا الإفلاس العلمي إذاً أنت ماذا سيكون نصيبك منه ؟! خامساً : عندما نكتب مثل هذه الكتابات ونشجع أمثال هذه الفتاوى ونقول أمثال هذه العبارات :"من كل قلبي أهنئ المتعالمين – خصوصاً العبيكان – على هذا اللقب الجديد، ولا يحزن ولا ييأس، فله من سلمان العودة خير سلف." ماذا نريد بذلك بالضبط ،هل لنشجع الخلاف ؟ أم اتباعاً لأهوائنا ؟ أم لنحط من قدر علمائنا ومشائخنا إلى أن يفقد الناس الثقة فيهم ويكون الأمر بعد ذلك ( استفت قلبك ) أم ماذا بالضبط ؟ أخي لماذا لانقول للمسيء أسأت وللمصيب أصبت ؟ .

  12. jamal مسافر في غربة علٌق:

    يونيو 27 th, 2010 على الساعة 2:59 م

    أنا سأعلق كقارئ ، ولا أحب أن أخوض في ما ليس لي به علم، فلا أحب أن أتكلم في أمور العامة بغير علم ولا هدى.

    أولاً : كان حرياً بكاتب المدونة أن يسرد لقارئه السيرة الذاتية للسديس أسوة بما قام به للعبيكان والكلباني ، فهذا من أبسط قواعد العدل في الطرح، خصوصاً أن المدونة جعلت السديس محلاً للنقد.

    ثانياً : لم أعلم بالمقصود ” بالمدرسة الشرعية السعودية ” فهل يقصد بها المنهج السلفي ؟ إذا كان الجواب نعم فمن الخطأ ربط السلفية بالسعودية فقط ،لأن المنهج السلفي موجود في جميع أنحاء العالم، كما أن جميع العلماء السعوديون، وهذا ليس سراً ،لا ينتمون إلى مدرسة واحدة وهذا ما أشار إليه الكاتب في نهاية المدونة بضم الكلباني والعبيكان إلى مدرسة سلمان العودة.

    ثالثاً : ما المقصود بالرأي السائد ؟ هل المقصود به إجماع العلماء الآخرين، وهم الأغلبية ؟ أم المقصود بها السلطة أو التحزب؟ أم العنصرية ؟

    رابعاً : قرأت في المدونة ما يلي:
    “وهذه الردود عموماً والتي تفضح الرواسب القديمة، لا تسمعها إلا في أوقات الأزمة والشدة، لكي يتبيّن لك ما تخفيه الأقنعة المزيفة من فجور أخلاقي وتحيز عنصري وإفلاس علمي.”انتهى.
    ولا أدري هل هذه العبارة منقولة عن الشخص الذي أشار إليه كاتب المدونة بـ كلام (أحدهم) ؟ أم هي من كلام أخينا فهد الحازمي؟ لأنها جاءت مربوطة بما قبلها دون توضيح لنهاية كلام (أحدهم).
    وقد شغلتني هذه العبارة كثيراً ففيها أتهام بأن السديس و(أحدهم) يرتدي قناع مزيف يخفي به ما تم اتهامه به لاحقاً من الفجور الأخلاقي والتحيز العنصري والإفلاس العلمي؟
    هنا وقع قائل هذه العبارة في هاوية سحيقة لأنه كان أقل علماً من السديس وأكثر منه جرأة على السب والقذف فيما لو قارنا هذه العبارة بكلام السديس في الخطبة التي سمعناها عن ما سماهم بالمتعالمين.
    لا أحب أن نلجأ إلى التجريح والقذف عند الاختلاف , وأكره أن ننتقد الآخر بشئ ثم نأتي في نقدنا بأسوأ منه ، فإذا أخذتنا الحماسة في القول فيجب أن نتذكر قول الله :” يا أيها الذين آمنوا لما تقولون ما لا تفعلون كبر مقتاً عند الله أن تقولوا مالا تفعلون”.

    خامساً : العيب ليس في الألقاب،ولكن العيب فينا فلا يجب أن نتخلى عن احترامنا لعلمائنا، حتى الشكلي منه , لمجرد جهلنا، فالألقاب قديماً لم تكن نياشين وأوسمة في صدور العلماء بقدر ما كانت ناراً تلهب حماسهم وأعمالهم لتصهر معادن العلم والعمل فلا يصدر منهم إلا ذهب القول والعمل.
    فمنذ أكثر من ألف سنة وألقاب العلماء موجودة مثل أمير المؤمنين في الحديث ،المحدث، الإمامان مسلم والبخاري، مجدد الإسلام، العلامة ، سلطان العلماء وغيرها كثير وهي موجودة حتى يومنا هذا ولم يغضب منها أحد ، فلماذا اليوم الغضب من هذه الألقاب إذا كانت لا تزيد ولا تنقص من تقوى العلماء، ولا تضرنا نحن العامة شيئاً بل تعبر عن احترامنا وتقديرنا لأهل العلم.

    كلمة أخيرة :
    أعتذر لكل المشايخ الذين ورد ذكرهم في كلامي لأني ذكرتهم بأسمائهم المجردة حتى لا أستفز مخاطبي(فهد الحازمي) بما لا يحب أن يسمع مع بقاء احترامهم ونقاء حبهم وأخص بالذكر هنا الشيخ السديس والشيخ العبيكان والشيخ الكلباني والشيخ سلمان العودة و….(أحدهم) الذي لم أعرفه ولا ألام على ذلك لأن أخونا فهد الحازمي لم يشرفنا باسمه.

  13. عبدالرحمن العمودي علٌق:

    يونيو 27 th, 2010 على الساعة 3:09 م

    السلام عليكم ورحمة الله

    ,, أعجبني أسلوبك فاحببت ان اترك رأي ,,
    العقليات القديمة من الصعب أن تتغير Smile
    ،، لا نستطيع لومهم .. ولكن الحمد لله الناس بدأت تتغير وتتحسن كثير عن أول ومقالك هذا دليل . يعطيك العافية

  14. عبيد علٌق:

    يونيو 27 th, 2010 على الساعة 3:43 م

    عزيزي فهد ،،
    في البداية لم يُعبجني طرحك للموضوع من منطلق خلافات فكرية وتصنيف للناس، وجعلهم شيعاً متفرقة ومدارس فكرية، وهو مادار حوله الموضوع !

    أما بالنسبة لكلام الشيخ السديس، واستغرابك من كون العبيكان تحول مسماه ! فقد بين الله عز وجل أن أحوال الناس تتبدل، حتى ذكر الزمان يصبح الرجل فيه مسلمٍ ويمسي كافراً، فإذا كان دين الإنسان يتغير خلال يومٍ وليلة فكيف بتغيير رأي !

    ثم إن الله عز وجل أن نتبع الحق لا أن نتبع الرجال، فالحي لا تؤمن عليه الفتن،

    وإن كنت اعتبرت هذا ذماً للصحوة، فالعكس صحيح ! فما هو إلا دليل على أن نهجها واضح، ليست تبعاً لآراء واجتهادات رجال، فالرجال إن عارضوا الكتاب والسنة ضُرب بأقوالهم عرض الحائط

    والسلام

  15. خالد بهجت علٌق:

    يونيو 27 th, 2010 على الساعة 4:20 م

    العنوان جميييل والقضية كذلك،، ان يصبح الولاء والبراء مرتبط بمسألة فقهية،

    لكن مع احترامي للكاتب،، اخطأ في اختيار الشخصيات،،

    الكلام يقال عن امثال الشيخ القرضاوي، والددو، وابن بيه،،

    الذين نرى في مجتمعاتنا من يقف لهم بالمرصاد لانه يخالفهم في مسائل بسيطة،،

    ولو ان الغالبية العظمى تقدر علمهم ووزنهم،،

    فخرج لنا من ليس اهلاً للفتوى ليفتي نيابة عنهم! وهو لا يفقه اقوالهم ابتداءاً لينقلها،،

  16. أبو فارس علٌق:

    يونيو 27 th, 2010 على الساعة 4:41 م

    فعلاً .. نجد أننا نقع في حيرة من بعض المسميات التي نختلقها في يوم وليلة .. بسبب رأي مخالف .. مما يؤكد أننا أخطأنا في الحكم عليهم من البداية .. وأعطيانهم صفة القدسية والمشيخة ..

  17. نوفه علٌق:

    يونيو 27 th, 2010 على الساعة 7:19 م

    المشكلة ليست بحرام أو حلال المشكلة هنا

    هو في عدم تقبل البعض للإختلاف ونسفهم لحديث رسول الله عليه السلام

    المجتهد له اجران بعضهم يجتهد ويخطئ وله اجران مسألة الغناء فيها خلاف

    وغيرها من مسائل، ما يحصل أراه جميل ومبشر بالخير كون هؤلاء بدأوا يخرجون عن التيار السائد

    في العصور المتأخرة لإنحطاط المسلمين ومشي العلماء على منهجية واحدة

    أفرز لنا الكثير من التشدد والإنغلاق الفكري وقولبة الدين في قالب واحد ونسف

    للإختلاف والأراء الأخرى التي في تيسيير ومن صميم الدين مما سبب بخشية بعضهم من التحدث برأي مخالف

    حتى لا يتعرض للتشهير والنبذ كما يحصل الآن

    شكرًا لك

  18. عبيد علٌق:

    يونيو 28 th, 2010 على الساعة 8:44 ص

    أرى عدداً من المعلقين يقول: زين طلعوا على التيار السائد !!

    سبحان الله ، الرسول صلى الله عليه وسلم يقول عن أمته أنها لاتجتمع إلا على حق، فسلامٌ على زمان صار فيه الخروج على جماعة المسلمين مفخرةً!

  19. رَنـادْ نَعيمْ،، علٌق:

    يونيو 28 th, 2010 على الساعة 12:23 م

    لا شيء.. غيرَ دعاءٍ بِأَنْ لا يفضَّ اللهُ لَكَ فماً..~ Yes

  20. محمد العتر علٌق:

    يونيو 28 th, 2010 على الساعة 12:57 م

    المجتمع له رواسب .. بعيداً عن الإرتباط بالمناهج الوهابية والسلفية .. فلازالت بالمجتمع رواسب تخلف بمعناه العلمي ، المانع للتجدد ..

    في فتوى إرضاع الكبير .. أصل العبيكان تأصيلاً شرعياً لا يرشح الماء ، وأيده في التأصيل الدكتور يوسف القرضاوي ، وإلى جانب استدلاله بحادث الحديث ورأي عائشة رضي الله عنها ، استدل بقول وإفتاء علاماء علامات من السلف الصالح …

    ويبقى الذي يقولون أنه مختل عقلياً ، ورحم الله مجتمعنا ، برواسبه

  21. متابع .. علٌق:

    يونيو 28 th, 2010 على الساعة 12:57 م

    بالنسبة لتعليق الأخ ماجد لنجاوي فأنا أخالفه كثيرًا ، نحن تعلمنا كل هذه الأمور ، العقديَّة والفقهيَّة ، كلها في بوتقةٍ واحدة .
    مواضيع العقيدة والأصول كان لها كتابٌ خاصٌّ تمامًا ، والمواضيع التي ذكرت والتي هي جزءٌ لا يتجزَّأ من ديننا لم تأخذ منا القدر الذي ذكرت .
    هناك تشنج واضح مع الأسف عند البعض في طرح بعض القضايا .

    يا أخ فهد : هناك حسناتٌ كثيرة وجوانب مشرقة لا نراها في مدوَّنتك إطلاقًا ، ألهذا الحد وصل علماؤنا ؟ وأصبحوا لقمة تستساغ كل وقت و حين ؟ وننتقدها في أشياء نعلمها وأشياء نجهلها ؟

  22. نوران علٌق:

    يونيو 28 th, 2010 على الساعة 4:54 م

    أحسنت.
    أفكر في المذاهب الفقهية التي احتوت على الكثير من الاختلاف .. ماذا لو قال الشافعي على مالك مثلاً “متعالم”؟
    لماذا نسوا “اختلاف الأمة رحمة”!!

  23. فهد الحازمي علٌق:

    يونيو 28 th, 2010 على الساعة 5:39 م

    @ هادي : ربما أخبرت أحدهم من قبل أنه بمثل هذه العقلية، فرصاصة الرحمة باتت قاب قوسين أو أدنى. فعلاً يبدو أن هذه هي المعاقل الأخيرة!
    @ أثيلة: والله يا أختي تتحدثين عن كلام لا يوجد إلا قاموس المثاليات وكتب العلم، وتعرفين أننا هنا نعلي من شأن العلم فوق اللازم فتركنا هذه الترهات وأصغينا للضمائر. انتهى العلم من زمان رحمك الله.
    @ طه : فعلا التصنيف أهلكنا، ولكن لنسأل قبله، هل نحن بحاجة إليه؟ الجواب سيكون نعم حسب شروط السائد، لأننا بحاجة أن نحمي السائد هذا، فلابد أن نخترع تصنيفات للضالين غيرنا، ونكيفها بشكل يضمن ألا يكون لهم أي تأثير على الناس! ودنا لو نرجع لإسلام ما بعد التصنيف، لكننا لا نستطيع.بالنسبة لمصطلح “شيخ” فهو حقيقة جدير جدا بالبحث والتتبع، ولا أملك أدنى فكرة عنه. لكن ربما هي فرصة لكي أبحث في الأمر مستقبلاً لأني فعلاً مهتم بهذا.
    @ ثامر : يعني أنا لا أريد الخوض فيما لا أثق فيه، لكن عموما السديس قد حظي بنصيب من الألقاب السلبية سابقاً في خطبته عن كاوست. فأنا لا أستبعد عموماً أن يقع ضمن هذا الوصف وإن كان خطره عليه أقل -حسب رأيي- والله أعلم.
    @ إبراهيم : ملاحظتك يا أخي والله لطيفة، قبل الفتوى كان يسمى بالشيخ أو الرباني، وبعد الفتوى صار “القارئ” حافة جافة. فعلاً طريقة الدخول والخروج من الربانية في العلم عندنا جــــــــــــــــــداً مختصرة، بشكل يجعلك تتساءل فعلاً إذا موريتانيا (اللي غنية عن التعريف فيما يتعلق بالعلم الشرعي) ول السعودية هي بلد المليون شيخ ؟وكما ذكرت، القضية أبعد ما تكون عن رأي فقهي، لأنه لو كانت كذلك فعلاً فهناك مئات النصوص التي تؤكد على الاحترام والتقدير والموضوعية والأدب مع المخالف. وليس منها مثلاً ان تقول لمن يخالفك في الرأي أثناء نقاشك معه “يا أخي اتق الله، والله إنك محاسب أمام الله عما تقول، هل ترضاه لأختك؟ هل ترضاه لابنتك؟ ..”
    @ غادة : قبل ذلك، هم يحترمون الطرف الآخر، بل والجميع يتفقون بشكل قاطع على أنه إن وجد النص أو الحجة المقنعة فنحن معه وارم بآرائنا عرص الحائط. وهذا آخر ما يمكن أن تحظى به من ممثل السائد والذي في الأساس لا يأبه بالنص بقدر ما يأبه بالسائد.وأما قصة السديس ومنبر الحرم، فهذه قصة أخـــــــــــــــــــــــــــــــــرى تماماً لا أملك الجهد لكي أخوض فيها. أسأل الله أن يهدي السديس هذا.
    @ فكرة : عاد نحن لا نحاكم المنهجية ولا نحاكم النتيجة أبداً. نحن نحاكم العقلية التي تتعامل معه، وهذا النوع من النقد قد يكون مفيداَ جداً. الناس مهما حدثتيها عن المنهجية فليست بذلك المستوى الذي يؤهلها لاستيعابه.
    @ فيصل : صحيح، السائد عندنا لديه رموز مقدسين آراءهم تفوق حد الرأي العلمي إلى الميثاق العلمي أو ما شابه. فهي ليست آراء بقدر ماهي نصوص شرفيّة.. وهذه مشكلة الأتباع دئماً. وإلا فابن تيمية كان عبقرياً وفذاً في عقليته الشرعية وأتى بما لم يأت به الأوائل، وليت أتباعه اتبعوا منهجيته ولم يقتصروا على اختياراته وآراءه الفقهية. لكن.. لا فهم لمن تنادي..
    @ ماجد : صحيح تماماً، وأذكر هذا في مناهج الفقه التي كنا نمر عليها، وكنت أعترض أحياناً. المشكلة الأكبر أن الناس فعلاً لديها هذه القناعة لأنها انغرست سابقاً عبر المناهج الفقيرة، وتمارس هذه الأمور كمنكرات تماماً، وهذا يذوب الحاجز النفسي تجاه الحرام. وبعدها قل على الدين السلام!
    @ ابراهيم : يعني كما أكدت لن أتعرض وأخوض فيما لا باع لي فيه، ولا في شخصيْ اللحيدان والكلباني. على الرغم من أني من محبي تلاوة الكلباني في الحرم المكي.
    @ أبو حمزة : أولاً يا عزيزي أنا لم أتعرض إلى علمهم بسوء، بل ذكرت أني لن أتعرض حتى لأشخاصهم وسأحترمهم كشخصيات. فقط سأتعامل مع العقليات. وحين الحديث عن العقليات، فلست بحاجة لمعرفة أحكام الوضوء وزكاة الفطر أبداً.أعدك ألا أضيق عقلي قدر المستطاع، لكن أنت عدني أن تلتزم بنصيحتك أولاً.
    @ جمال : بالنسبة لسيرة السديس الذاتية، فلا حاجة لها في سياق الموضوع، يا عزيزي أنا لا أتحدث عن شخصيات، أتحدث عن عقليات، والسديس مجرد “رمز” للمخالفين، وإلا فالقوم كلهم معه، فهل تريدني ان أعرض السير الذاتية لكل من خالفهم من باب الإنصاف أيضاً؟ فكرة السير الذاتية هي أن أقول أن هؤلاء من السعودية وفي السعودية فقط، وليست في أن أقول انظروا إلى علمهم -ماشاء الله عليهم.واما “المدرسة الشرعية في السعودية” فهي عموماً أشبه بالأيقونة، ونقصد بها ما يتعلق بالمنهج السلفي السعودي، والذي قد انتشر حول العالم. يعني السلفية الحركية حول العالم بشكلها العلمي في النهاية صناعة سعودية وإخراج سعودي. فقد يكون اللفظ عاماً حينما نقول المدرسة السعودية، لكني أعتقد أنه واضح من سياق التدوينة ما نقصده. وهو أيضاً نفس “الرأي السائد” بين العلماء وبين المجتمع عامة.بالنسبة لتلك العبارات، فهي من وصفي لعقلية (أحدهم) حينما يقول أن الكلباني زيادة على سواد بشرته.. كذا وكذا، فهذا هو الفجور الأخلاقي عند الاختلاف والمخاصمة، وهذا هو التحيز العنصري للبيض، وهذا هو الإفلاس العلمي حينما لا يعرف من الأدب حرفاً!… ولا أدري أنت هل متضامن معه وتوافقه على هذا؟لأنه لو كان كذلك، فهذا سيشملك، ويشمل كل من يود إحياء النعرات والرواسب القديمة تحت غطاء العلم وتحت ستار اللحية. هذه خطوة لا يمكن أن نعود فيها للوراء ونفرق بناء على اللون..فهو ليس وصفاً للسديس بارك الله فيك، إلا حينما يقول السديس بنفس ما قاله (أحدهم) فهو وصف له ولا عبرة أبداً بمكانته الشرعية حينها.ولا أخفيك أنك زرعت بسمة في وجهي حين راعيت مشاعري ولم تذكر المشايخ بألقابهم، لم أتصور انك رهيف الحس لهذا الحد يا رجل Smileأشكرك
    @ عبد الرحمن : ليس من الصعب، لكن طريق التغيير طويل…
    @ عبيد : لا يمكن أن نحلل العقليات السائدة بدون الخوض في مثل هذه التصنيفات، لكن صدقني أنا أول من يكره هذه التصنيفات، وقد عرفت عن نفسي في صفحة التعريف بأني لست مصنفاً بل مسلم فحسب. وهذا ما أدين الله به.وأنا مصر على عدم الخوض في الشخصيات أو في الآراء الفقهية، بل سأتوقف فقط عند العقليات التي تتعامل مع هذا الأمر. يعني انت تقول أن هذا دليل قوة للصحوة ذات النهج الواضح.. ألا فلتحترق الصحوة في الجحيم سبعين خريفاً إن كانت تلغي أي حق في الاختلاف أو النقد وتعامل المختلفين معها على منهج الإسقاط والتدمير. لأن هذه صحوة لا تقوم على أي أساس أخلاقي. وإذا ضاعت الأخلاق والمبادئ.. فماذا بقي ؟

    @ خالد : ربما تكون مصيباً في اختيار الشخصيات وأني أخطأت ، لكن المقصد هو أن تكون الشخصيات محلية و أن تكون القراءة محلية على وحي احداث. لكن أمثلتك صحيحة.

    @ أبو فارس : للأسف، صفة القدسية والمشيخة فعلاً لا تعطى للأكفأ في مجتمعنا. وطريق المشيخة قصير للغاية. على مقولة إبراهيم القحطاني، كثر النشا وارمي العقال واحفظ لك كم آية. طبعاً بعد أن تكون عربجي سابق. لست بحاجة إلى عشرين سنة من القراءة والتأهيل.. أبداً.

    @ نوفة : نحن فعلاً بحاجة ماسة لتشرب ثقافة الاختلاف. ولكن هيهات!
    @ عبيد : لا! ترا الرسول صلى الله عليه وسلم أول من طلع على التيار السائد المشرك، زين وهو طلع على التيار السائد. ما أود قوله هو أن السائد لا يعني أنه الحق، وأن الخروج عليه ليس خروجاً عن الحق.وبعدين هناك مسألة أخرى، بأي حق تسمي هذا التيار جماعة المسلمين؟ كم نسبة علماء السعودية من علماء العالم الإسلامي؟ هل يمكن أن تكون أكثر من 50 %  لكي نسمي هذا خروجاً عن الجماعة ؟مالكم… كيف تحكمون ؟
    @ محمد : نعم، الرواسب أو الماضي عموماً، لا يمكننا أن نتخلص منه. وقليلاً من الذين يمتلكون المقدرة على التفكير خارج إطار هذه الرواسب الماضوية.
    @ متابع.. : الجوانب المشرقة والحسنات الكثيرة لعلمائنا تجدها ملء السمع والبصر وفي مدونتي أثنيت على علماء كثيرين بل ولخصت حلقات متعددة عنهم، انظر إلى صنف “متابعات” لترى ذلك. أبمجرد أن انتقدنا العقلية تأتي وتقول أين أنت من الحسنات !؟أم أنك تريدني أن أكتب تدوينة عن مناقب آل الشيخ ول ابن جبرين -الله يرحمه- حتى أحظى برضاك ؟ سأخبرك بسر، وظيفتي التي أراها لنفسي أن أبقيك قلقاً، ولا أحظى برضاك على الإطلاق.هذا ما في الأمر Smile
    @ نوران : هل تدري ما المشكلة ؟ نحن انتقائيين لدرجة كبيرة، فلم نأخذ من التراث إلا أسوأ ما فيه. ولا حول ولا قوة إلا بالله، وإلا فالكل يعرف ما يقوله أصحاب المذاهب عن بعضهم البعض ممن اختلفوا معهم.

  24. متابع .. علٌق:

    يونيو 28 th, 2010 على الساعة 9:21 م

    يا أستاذ ، لا تقسو عليَّ .
    أنا أتابعك بشكل لا تتصوَّره وأعجب ببعض كتاباتك وأختلف معك أحيانًا .
    صدقني : سأبقى قلقًا ما دمتُ أحرِّك عقلي ، وستبقى لامعًا ما دمت تقلقنا .
    شكرًا لك .
    Shy

  25. فهد الحازمي علٌق:

    يونيو 28 th, 2010 على الساعة 9:38 م

    @ متابع.. : المعذرة الشديدة يأ أخي، والله لم أقس عليك لكنه من فرط الحماس والاندفاع. ومن حولي يعرفون اندفاعي وحماسي ولا يرونني إلا غاضباً، معي أني والله لست غاضباً ولا شيء. فلا تشيلها بقلبك ترانا حبايب   Heart
    وسر آخر، هناك أمة من الناس ترى في سكون العقل قمة الحكمة والرجولة والرزانة. فأسأل الله ألا يأتي اليوم الذي نكون فيه منهم.. قل آمين  Grin

  26. عابر سبيل علٌق:

    يونيو 28 th, 2010 على الساعة 10:26 م

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    (كلام جميل وأسلوب رزين ولكن أستاذي الكريم كم تمنيت أن تنظر في الموضوع أكثر وتورد هذه التساؤلات:1- من الذي وصف من ذكرت بالصفات المذكورة أهم العلماء الربانيين الكبار أم صغار الطلبة وعامة الناس . 2- التعالم قسمان تعالم عام وتعالم خاص فلا ضير أن أصف فلان بأنه ذو علم كوصف عام وفي المسألة التي تكلم فيها بجهل وقصر نظر بالمتعالم. 3- قد ينزع من الشخص لقب من الأقاب لتخليه وبعده عن الصفة المسببة لذلك فكم من رجل وصف بالشجاعة ومع مرور الزمن ثبت جبنه لوقائع أخرى مغايرة عن الأولى. وللحديث بقية إن رغبت)

  27. هاجسية علٌق:

    يونيو 28 th, 2010 على الساعة 10:27 م

    والعذر يسبقني خجلاً , فلم أقرأ التعليقات فربما كان منها ما سأقوله ..حسنا وعلى عجالة ..أتدري ما هي مشكلتنا ..؟؟ أنّه لا بأس أن نأخذ برأي أيٍ ممن يتقنون شيئًا من علوم الدين في أي مسألةٍ نريد , وأن نأخذ بهذا المثل في مسائل الدين فقط : (حط بينك وبين النار مطوع) .. بينما لو سيارة أحدنا باهضة الثمن ( رولز رويز ) على سبيل المثال.. فإنها لو تعطلت لن يضعها إلا بيد خبير عليم ! بأمر السمكرة والله يلوم اللي يلومه ..!! حسنا بعيدا عن الهوى , التقسيمات لا بد منها .. وهي إن صح التعبير (ذنبنا الذي لن يُغتفر).. وقد تنبأتُ بهذا الذنب منذ ثلاث سنوات وهانحن نتجرع بأسه اليوم , وغدا وباقي الأيام والسنون .. ذلك أننا أطلقنا مسمى شيخ على الإمام والداعية والعالم والفقيه , وحتى مسؤول الأنكحة _أبشركم _ يسمى شيخا .. وأشك أننا مع مر العصور سنستفتي شيخ المال أيضا في قضاء يومٍ من رمضان ؟؟ عموما .. لاتحزنوا , فكلهم ( مالك ) ذاك الذي في المدينة ! وخذوا راحتكم , واتبعوا الهوى إخوة الإسلام , وانتبهوا أن تأخذوا بأقوى الأدلة يا طلاب العلم , وإياكم أيها العامة أن تأخذوا عمن تثقوا بتقواه, وذروا من يُجمع الناس على الثقة به وبتقواه وبربانيته , بل (ضعوا بينكم وبين النار مطوع ) , أي مطوع , فالجنة لا تقارن أبدا بسيارة أحدنا ..؟.. لكن المهم أني لست مطوعة حتى تضعوني بينكم وبين ناركم , وأنا أبرأ من الله ممن يستمع إلى قولي .. ! وشكرا فهد والسلام ..

  28. هاجسية علٌق:

    يونيو 29 th, 2010 على الساعة 5:33 ص

    عفوا ..قاتل الله العجلة وغفر لنا .. بِتُّ كمن قال هذا : (اللهم أنت عبدي وأنا ربك..!) .. ثمَّ ..( وأنا أبرأ ( إلى ) الله ممن يستمع لقولي ) .. وشكرًا ثانية فهد ..والسلام ..

  29. أبوحنشل علٌق:

    يونيو 29 th, 2010 على الساعة 12:53 م

    الحين يبو الشباب أنت تقول إنك ضد الحزبية !

    وواقعياً أنت ما تمشي إلا مع إخونجية ولا تتبع إلا مشائخ الإخوان وتنتقد وتجلد كل من يخالفك بالرأي !

    فكيف تجميع بين هذا وذاك يا غير حزبي

  30. 77math علٌق:

    يونيو 29 th, 2010 على الساعة 9:30 م

    Like 
    : )

  31. حسن سالم علٌق:

    يوليو 1 st, 2010 على الساعة 4:05 ص

    في الحقيقة لم أسمع خطبة السديس ، وسماعها لن يفيد في التعليق على  الحادثة . لأن منبر الحرمين الشريفين هو للعالم أجمع ، وليس لأناس بعينهم أو بلد بعينه ، هذا أولاً ، وثانيا : إعتبار هؤلاء متعالمين ويطالب بالحجر عليهم ، إنما يضم اسمه “ولو ضمنيا” بأنه متعالم مثلهم . لأنه ـ ببساطة ـ من طبقتهم …. 

    وقضية الغناء وإجازتها وتحريمها ، والاختلاط وهل هو حلال أم حرام ، وكذلك إرضاع الكبير ، هي معارك صغيرة في بلدي . من قال أنها جميعا من الثوابت اللي ” اتفق عليها الخلف والسلف ؟” . وهي قضية فقهية جانبية . أين التعرض لقضايا العدل والشورى ؟ أين التعرض لقضايا الاستبداد والتشريع له ؟  أين التعرض لوعاظ البلاط الذين أصبح عددهم يزيد على مطربين السلاطين ؟ أين القضايا الانسانية بشكل عام ، أين وأين وأين ، ثم إذا جاء أحدهم ولو كان يملك من الأهلية ما يملك وعارضهم في الغناء والاختلاط قاموا الدنيا ولم يقعدوها. د

    الذي أريد الوصول إليه ، أن هذا الصراع لا يرقى إلى مستوى صراع فكري ، إنما هو تدافع اجتماعي وقبلي ، ومثلما التنميط والاحتزال إلى رأي واحد في البلد سائر في الشئون العامة . فليست الفتيا والاتجاه الديني عنها ببدع ـ بل لعله أبرزها ـ . المشكلة بشكل عام هي مشكلة فكرية ، وحلها هو حل فكري . ومالم يعترفا السياسي والآن الديني الرسمي بالرأي الأخر ـ إن كان يعرف رأيا آخر أصلا ـ ، فلن تهدأ هذه المعارك الصغيرة التي هي قائمة على حساب المعارك الكبيرة والمفصلية .

    أشكرك يا فهد ، ومتابع دائم لمدونتك ، وللأمام في طرح هذه الاشكاليات التي تشوش الرؤية 

  32. mohammad hakami علٌق:

    يوليو 18 th, 2010 على الساعة 11:56 ص

    عجبتني هذه المرة يا فهد

    مشكور على المقال الجميل

  33. منصف علٌق:

    أغسطس 28 th, 2010 على الساعة 8:32 ص

    أخي العزيز فهد ….الرجال يعرفون بالحق وليس الحق يعرف بالرجال
    فالحي لا يأمن على نفسه الفتنة …. مهما كان للشخص من مؤلفات و مراتب علمية وووووو… لن يمنعنا هذا أن نقول له إذا أخطأ أنت على خطأ ولله الحمد الكثير من ” العلماء الفضلاء ” ردوا على الكلباني في فتواه الأخيرة وهذا من واجبهم كعلماء لأن بعض العامة وللأسف يريدون بعض هذه الفتوى لتكون لهم حجة … موقف حصل لي …كنت أتناقش مع شخص عن حرمة الغناء والموسيقى فكانت حجته بأن إمام الحرم الشيخ الكلباني قد حللها !!! … أنظر كيف ترك أقوال العلماء قديما وحديثا و أخذ بقول واحد !!! وبعض العامة تقول ” اجعل بينك وبين النار مطوع!!! ” أنظر إلا أي حد وصل تفكير بعض الناس …فلذلك ينبغي بيان الحق والصدع به في كل مكان .
    أتمنى أن ترجع لفتاوى العبيكان حتى تعرف من هو….
    و الكلباني ولله الحمد تراجع عن فتواه .

    أخي العزيز فهد نصيييحة … أرجو أن تحضر للموضوع جيدا قبل أن تكتبه لأني أراك متحاملا على علماء السلفية “السعودية ” الذين فيهم و لله الحمد الخير الكثير و إن كانت هنالك بعد الأخطاء و أنظر إلى علماء الدول الإسلامية المجاورة وقل لي كيف فتواهم ثم أحكم .

    نهاية… لم أكتب هذا التعليق إلا لأكمل الصورة الناقصة لديك و أتمنى منك أن تتقبله بصدر رحب .

وأنت... ما رأيك ؟

Click to Insert Smiley

SmileBig SmileGrinLaughFrownBig FrownCryNeutralWinkKissRazzChicCoolAngryReally AngryConfusedQuestionThinkingPainShockYesNoLOLSillyBeautyLashesCuteShyBlushKissedIn LoveDroolGiggleSnickerHeh!SmirkWiltWeepIDKStruggleSide FrownDazedHypnotizedSweatEek!Roll EyesSarcasmDisdainSmugMoney MouthFoot in MouthShut MouthQuietShameBeat UpMeanEvil GrinGrit TeethShoutPissed OffReally PissedMad RazzDrunken RazzSickYawnSleepyDanceClapJumpHandshakeHigh FiveHug LeftHug RightKiss BlowKissingByeGo AwayCall MeOn the PhoneSecretMeetingWavingStopTime OutTalk to the HandLoserLyingDOH!Fingers CrossedWaitingSuspenseTremblePrayWorshipStarvingEatVictoryCurseAlienAngelClownCowboyCyclopsDevilDoctorFemale FighterMale FighterMohawkMusicNerdPartyPirateSkywalkerSnowmanSoldierVampireZombie KillerGhostSkeletonBunnyCatCat 2ChickChickenChicken 2CowCow 2DogDog 2DuckGoatHippoKoalaLionMonkeyMonkey 2MousePandaPigPig 2SheepSheep 2ReindeerSnailTigerTurtleBeerDrinkLiquorCoffeeCakePizzaWatermelonBowlPlateCanFemaleMaleHeartBroken HeartRoseDead RosePeaceYin YangUS FlagMoonStarSunCloudyRainThunderUmbrellaRainbowMusic NoteAirplaneCarIslandAnnouncebrbMailCellPhoneCameraFilmTVClockLampSearchCoinsComputerConsolePresentSoccerCloverPumpkinBombHammerKnifeHandcuffsPillPoopCigarette