ملف> فتح > مستند جديد
الإثنين ، 14 يونيو ، 20101
قل لمن تحبه أحبك، ولا تضيع فرصة لمعانقته ولو كنت على أعتاب مسجد أو كنيسة..!
وتجاوز كل الذين تكرههم إلى حيث لا يوجدون..
وابصق في وجه كل من كذب عليك، واخلع ذكراه على عتبات قلبك..!
أولئك الذين نادوك باسم الحب واستمعوا إلى خطبتك الطويلة كاملة ثم رحلوا دون أن يكملوا معك الصلاة، دون أن يعقبوا بابتسامة أو لعنة أو كذبة.. هم كذبوا عليك! هم باقون في الذاكرة ولكنهم لا يستحقون الخفقة المرتجفة واليد المرتشعة والحروف المرتكبة، لا يستحقون أن يتوالدوا في الذاكرة!
اذكرهم كما تذكر سائق ليموزين رافقك في رحلة وسط المدينة.. لست تعرف اسمه ولا تذكر وجهه، تذكر فقط بقية من حياته المتذمر من وجع الحياة اليومي..!
اذكرهم كما تذكر عاهرة ضاجعتها قبل خمس سنوات، لست تذكر اسمها ولست تذكر وجهها، تتذكر فقط رائحة العطر الذي عصف بكما ذات مساء..!
والعنهم ولا تفعل شيئا آخر
2
في هذا الوطن الفارغ من كل شيء إلا منك و15 شخصا آخر نقصوا واحدا قبل يومين وعائلتك المكتظة بالأمل المعلق بك، لا شيء يوجد إلا الوجوه الطيبة! تلك التي لم يمسسها شيخ ولا شيطان فليست تكذب ولا تجامل ولا تغتال حلمك ذات غياب.
الدين هنا شيء مخيف والثقافة أمر كئيب يقتلك في سن العشرين والفن إما مختطف أو ممنوع، هم يتحدثون عن إرضاعك حتى تصبح محظوظا برؤية وجه امرأة وأنت تتحدث عن حقوق الراقصات..!
أنت تدور في اللامكان.
احمل معك ذكراهم الطيبة ورسائلهم الأنيقة ولهفتهم إليك.. ثم غادر
3
لا تتلفت خلفك كثيرا..
في هذا الشارع المهجور لن تعثر صدفة تجمعك بأولئك الذي رحلوا، وأولئك الذين تخشاهم سوف يغتالونك دون أن تشعر هم ليسو بحاجة إلى غفلة تمنحهم فرصة اصطيادك فأنت قد صحوت متأخرا جدا بعد أن سلمتهم كل ما يريدون، وأولئك الذين تنتظرهم لن يأتوك من الخلف.. لا تتلفت بحثا عن أشباحهم في الزاويا المظلمة، سيأتونك من الأمام.. أو أنهم لن يأتوك!
4
لا تنظر إلى السماء طويلا.. جف ضرعها ذات صلاة استسقاء، وهي إن أمطرت فلست تملك صكا يخولك نصيبا من هذا المطر..!
لا تنظر إلى مساحات الأرض الممتدة.. هي ليست لك، حتى وإن امتلأت بها حبا وانتماء وامتلأت بك خطى وخطايا فهي ليست لك..! هي لهم.. أولئك الذين لم يتعثروا بحجارتها يوما ولم تتسخ بترابها ثيابهم البيضاء.. هم لم يروها أصلا.. وهي لهم، وليست لك!
انظر إلى الأفق البعيد.. هناك حيث تلتقي الأرض والسماء ويروج سوق الليل. هناك حيث لا وطنك، ولا أحد يبحث عن وطن فهم قد وجدوا ذواتهم واستقروا بهم وطنا.. هناك حيث النساء مشغولات عن الرضاعة بالرقص..والحياة.
5
والسماء بعيدة.. بعيدة جدا يا صديقي.. وأنا لا أعرف أحوال من سكنوها، وأبعد منها حفرة في باطن الأرض بعمق مترين وطول متر 160 سم.
6
والموسيقى حرام.. من قال لك؟
أخبرهم بأنك سوف تدخل الجنة عازفا وأن صوت الناي قبيل الفجر أصدق من كل فتواهم وأرق من كل مواعظهم.. وأنه يتسرب إلى روحك دون صراخ، وأخبرهم أنك مثلهم تستغفر وتقرأ القرآن..! وأنك في الجنة سوف تعزف الناي كل مساء..!
7
ويقول محمود درويش: لا الرحلةُ ابتدأتْ ، ولا الدربُ انتهى
8
لا أشعر بأني سأفقدك، بل أنا متأكد من ذلك..! أود أن أنساك قبل أن تصبح غيابا وحينها قد يكفيني بكاء ثلاثة أيام. ولن أقول وداعا، كل أحبتي رحلوا دون وداع..! وأنا لا أحبك.. غير أني أحب ذاتي في حضورك، ولست أكرهك ولكني أكره الضعف الذي يصنعه غيابك.


Muhammad Basheer علٌق:
يونيو 14 th, 2010 على الساعة 8:56 م
This is great Hadi
ماسة زيوس علٌق:
يونيو 14 th, 2010 على الساعة 10:26 م
رائع جدا..
أحمد حسين علٌق:
يونيو 14 th, 2010 على الساعة 11:03 م
”
لا تنظر إلى مساحات الأرض الممتدة.. هي ليست لك، حتى وإن امتلأت بها حبا وانتماء وامتلأت بك خطى وخطايا فهي ليست لك..! هي لهم.. أولئك الذين لم يتعثروا بحجارتها يوما ولم تتسخ بترابها ثيابهم البيضاء.. هم لم يروها أصلا.. وهي لهم، وليست لك!
”
عظيم ٌ يا هادي وعظيمٌ قلمك …
يبدو لي -والله أعلم- أنك قد استطعت، أخيرا، توجيه الفاينلزم. وأخيرا أخرجت لنا الإختبارات حكيما ملهما …
لله درك ،،
أبو عبدالعزيز علٌق:
يونيو 15 th, 2010 على الساعة 12:03 ص
” وأن صوت الناي قبيل الفجر أصدق من كل فتواهم وأرق من كل مواعظهم .. ”
وألذ من كل تسبيحاتهم ..
وأخشع من قرآنهم …
وأرجى من دعائهم واستغفارهم ..
بل أقرب إلى ربهم من غيرهم ..!!
ألا .. فليهنك الناي ..
وليهنهم قرآنهم …
الحسن علٌق:
يونيو 15 th, 2010 على الساعة 2:21 ص
حينما وصلت إلى منتصف التدوينة ، توقفت و بحثت عن صاحب هذه الكلمات لأنني لم أتوقع أن تصدر منك ، لكن لم أجد غيرك ..
أبغضك كما أبغض كل كلمة كتبتها .!
تحية تشبه حرفك البشع و سلام ..
نوفه علٌق:
يونيو 15 th, 2010 على الساعة 3:37 ص
اكره الضعف الذي يصنعه غيابك
بديع ياهادي بديع
♣ S.A.R.A.H ♣ علٌق:
يونيو 15 th, 2010 على الساعة 2:05 م
حديثك ساحر ..
هادي فقيهي علٌق:
يونيو 15 th, 2010 على الساعة 3:12 م
محمد بشير
ماسة زيوس
سارة
أحمد حسين
نوفة
شكرا لتوقفكم هنا…
أبو عبد العزيز
بما أنك حرفت النص كما تريد.. فاكتب الرد الذي تريد!
الحسن
وتجاوز كل الذين تكرههم إلى حيث لا يوجدون.. لا شيء هنا يستحق بغضك، كن أسمى من كل الأشياء التي لا تعجبك!
ميرزا الخويلدي علٌق:
يونيو 15 th, 2010 على الساعة 5:29 م
جميلٌ، أنت جميلٌ يا هادي.. حتى وأنت تتفجر حنقاً وغضباً.. فتتشظى الكلمات لهيباً يعصف بما تبقى من خمول الفكر السائد..
يعجبني قدرتك على مقارعة اليأس بمثل هذا الصراخ. لكن رغم كل الموبقات التي ترتكب باسمها.. يا صديقي السماء ليست بعيدة، تكاد تختصر المسافة اليها دعوة مظلوم.. وتكاد هي لفرط المآسي أن تنطبق على الأرض.
سامي علٌق:
يونيو 15 th, 2010 على الساعة 8:30 م
رااااااااااااائع ,,,
مع اختلافي مع بعض ما كتبت يا هادي ..
أعرفك ..وأعرف قلمك ..
ولا تعرفني !!
والسماء بعيدة.. بعيدة جدا يا..
ya7ya علٌق:
يونيو 15 th, 2010 على الساعة 11:16 م
ياخي والله اني معجب فيك والله !
من زمان ترى من قبل ذي التدوينه بس الحين خلاص معد أقدر الا أقولك !
،
المهم انتبه ع عمرك لا يدخلونك النار وأنت تعزف الناي ، أحس كذا
نص في غاية الاقلاع
mustafa_sheikh علٌق:
يونيو 16 th, 2010 على الساعة 11:50 ص
من ابدع ما قرأت مؤخرا… كلام عميق جدا
تحياتي الحارة بجمر المرارة والممزوجة بقلق الكآبة…
مجد علٌق:
يونيو 16 th, 2010 على الساعة 9:34 م
كلمات يصعب التعبير عنها
شيء ما في الوسط أثار زوبعة لم أعد أرى ما بعدها ..ربما سأكمل بعد أن تزول أثارها
Atheelah Alotaibi علٌق:
يونيو 18 th, 2010 على الساعة 1:54 ص
مدهش حقا فعلا والله ما قرأت هنا
إلا أن خطى قلمك لا ينبغي أن تبنى على نظرة عوراء حتى لا تبعث مع هذا الجمال سهام تنفير
الجمال ليس معنى ولفظ وحسن تصوير فقط ، إنما هو بالعدل والإنصاف
بالتوفيق ياهادي .
Atheelah Alotaibi علٌق:
يونيو 18 th, 2010 على الساعة 1:59 ص
هذه فعلا جميلة ( لا تنظر إلى مساحات الأرض الممتدة.. هي ليست لك، حتى وإن امتلأت بها حبا وانتماء وامتلأت بك خطى وخطايا فهي ليست لك..! هي لهم.. أولئك الذين لم يتعثروا بحجارتها يوما ولم تتسخ بترابها ثيابهم البيضاء.. هم لم يروها أصلا.. وهي لهم، وليست لك! )
هادي فعلا تحتاج أن تكتب بعيدا عن سخطك وصورتك عن البعض وإدراجها على الكل حتى يصبح نصك مقبولا ويرتد صداه على سلوك الناس .
لو كتبنا كلنا أثناء سخطنا لنال الزفير من كل الصفحات كحمم البركان .
فكر في المستقبلين لحديثك تفكيرا يبعدهم عن استنادك لرأيك وتجربتك وحلق في العلو فستستطيع بإذن الله أن ترقى فوق غضبات الألم وتنير الكثير من الدروب
لديك قلم فنان مبدع ما شاء الله
متابع .. علٌق:
يونيو 18 th, 2010 على الساعة 12:49 م
( أخبرهم بأنك سوف تدخل الجنة عازفا ) ،،
( وأنك في الجنة سوف تعزف الناي كل مساء..! ) ..
نقط نقط ،،
إذا ضَمِنَ مكانًا هناك فليخبرنا أيَّ وسيلةٍ أوصلته ~
!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
الحلقة الأولى: شيخ الكادحين! — ستوديو 15 بودكاست علٌق:
يونيو 23 rd, 2010 على الساعة 8:42 ص
[...] في جريدة الشرق الأوسط…. مدون مشارك في مدونة “سم ون“…رحبوا بضيفنا لهذه الحلقة……شيخ [...]
mohammad hakami علٌق:
يوليو 18 th, 2010 على الساعة 11:47 ص
كلمات رائعة جدا
في عالم التدوين والكتابة وفي عالمك أنت يا هادي تبدو جديدة
أحمد شريف علٌق:
يوليو 25 th, 2010 على الساعة 10:53 م
اسجل اعجابي لك وأرفع القبعه إجلالاً لهذه الغواية , راق لي سخطك وأدمنته مذ رشفته الاولى , وكأنني أقرأ شعرا …لا نثرا….هادي استمر ارجوك فأنا انتظرك نبياً , وسأقرأتعويذاتك القادمة بشغف التذوق وكأننا بين فواصل منفلوطي اخر أو مهجري ات ٍ من هنا …. العزيز هادي الا سمحت لي بنقل هذه الغوايه الى حيث اريد…. فقد صنفتك ضمن القائمة التي ادمنها…..
دامت غواياتك عزيزي