إرهاب الشوارع + مؤتمر TEDxKFUPM + مقال الحمدان
الثلاثاء ، 25 مايو ، 2010
يبدو أن هذا هو السبيل الوحيد لكي أكتب بعض المستجدات الخفيفة، بالإضافة إلى رغبتي في تنشيط المدونة بمواد خفيفة وليست ثقيلة. سأتكلم عن فيديو علاء آل مكتوم، وبعدها عن مؤتمر تيد القادم في جامعة الملك فهد ونختم بمقال الحمدان.
الأمر الأول:
نشر الأخ المدون علاء آل مكتوم فيديو رائع بعنوان “إرهاب الشوارع” يتحدث عن فيه عن أزمة الحوادث المرورية في السعودية. الفيديو كان أكثر من رائع من ناحية الإخراج وأعتقد أنه من أولى المواد التوعوية باللغة العربية من هذا النوع. كنت قد جهزت قبل فترة مجموعة من الإحصائيات والأرقام عن المجتمع السعودي لكي أعرضها في مقطع يشبه إرهاب الشوارع، أو على شاكلة مقاطع Did You Know باليوتيوب، ولكن للأسف لا أملك القدرة على إنتاج الفيديو، بالإضافة إلى جميع منتجي الفيديو الذين تواصلت معهم مشغولين بمشاريعهم الخاصة. لكن الآن علاء أزاح العبء وأدى دور كبير في هذا. فشكراً له حقاً، وقد حقق الفيديو انتشار كبير جداً حيث وصلت مشاهداته إلى أكثر من ٣٠٧,٠٠٠ مشاهدة!
الجديد في فيديو علاء من ناحية توعوية هو شيء واحد، ليس الأرقام نفسها لأنها موجودة في المطويات، ولكن في وضع هذه الأرقام في قالب سهل الإدراك والاستيعاب من قبل المشاهد البسيط، فلو أخبرته بأن عدد ضحايا الحوادث في العشرين سنة الماضية هو ٨٦ ألف لم يكن هذا الرقم ليعني له الكثير! فهو في النهاية رقم “جامد وجاف” لكن لو أخبرته أن ضحايا حرب كذا وكذا وكذا كلهم لا يتجاوزون ٨٢ ألف، وضحايا الحوادث ٨٦ ألف، فهذه حتماً ستعني الكثير للمشاهد العادي. ونفس الأمر في معدل الوفيات لكل يوم، فمجموع رقم الوفيات قد يظل جافاً بلا معنى، لكن فيما لو أخذت المعدل، وذكرت أنه بمعدل حالة وفاة لكل أربعين دقيقة، فهنا المعلومة سهلة الإدراك والاستيعاب.
أعتقد أن الخطوة القادمة سواء من علاء أو من قبل القادرين على إنتاج مثل هذا النوع هو في توسيع نطاق هذا النشاط التوعوي إلى حقول أخرى، فلدينا الكثير من الظواهر الخليجية والسعودية التي نحن بحاجة ماسة للتوعية بخطورتها في المجتمع بنفس طريقة الفيديو، مثل ملف الأسرة بما فيه من حالات الطلاق أو حالات العنف الأسري وما إلى ذلك، أو ملف المرأة سواء فيما يتعلق بعمل المرأة ونسبة العاطلات وما إلى ذلك، أو ملف الشباب بما فيه من نسبة الشباب في المجتمع ونشاطاتهم واهتماماتهم ، وغيرها من الملفات الكثيرة.
كنت في لقاء مقتطف مع الأخ علاء عن الفيديو، فأخبرني أن العمل استغرق منه ١٨٠ ساعة بالضبط، وذكر أن سعادته وحفاوته ليست في نجاح الفيديو وانتشاره بقدر احتفاء الناس بالوعي وحرصهم على الفائدة والتوعية، وهذا هو ما أدهشه وفاجأه، للدرجة أنه تصله رسائل شكر من الشركات والمدارس والأمهات، على هذا الفيديو الذي لامس هموم الجميع. ويعتقد علاء أن الناس بحاجة للتوعية وهم على استعداد تام للتفاعل معها، إلا أن الطرق التقليدية كرهت الناس بهذا المصطلح، ولذلك لم يستخدم في الفيديو أي صور مفجعة ولا دماء ولا أي وسيلة من “وسائل الشحاتين” كما أسميها. بل عرضها بطريقة مبتكرة وحديثة تحترم المشاهد وتخاطب عقله.
وفي هذا المقام برضه أشير لفيديو الأخ المدون المهند الكدم وفريقة “أرواح حالمة” في مسابقة كأس التخيل العالمية والذي جاء بعنوان “دعونا نأكل سوية” وهو أيضاً فيديو احترافي رائع يتناول مسألة الجوع في العالم وخطورتها.
أنا في غاية السعادة لمثل هذه الأعمال، وأعتقد ان علاء والمهند وغيرهم يجب أن يشدوا حيلهم لسد هذه الثغرة وتجديد الطرق التقليدية للتوعية، أو سمّها “الشحاتة” إن شئت، فلا أستطيع التفريق بينهما…
وأنا سأكون مستعداً لتوفير المعلومات والمواد لأي مقتدر على إنتاج الفيديو بطريقة احترافية (أو شبه احترافية)، فقط يتواصل معي.
الأمر الثاني:
ولأن هذه مبادرات جميلة ورائعة تستحق الإشادة والنشر، ولأن مؤتمرات “تيد” تركز على الأفكار الخلاقة التي تستحق الانتشار ، فسيتحدث علاء و المهند عن هذه الفيديوهات غداً في مؤتمر TEDxKFUPM والذي سيقام في جامعة الملك فهد، بالإضافة إلى مجموعة متحدثين آخرين سيتناولون مواضيع أخرى رائعة، وهم كالتالي (كما في صفحة المتحدثين) :
عماد دغريري سوف يتحدث عن تجربته مع براءات الإختراع، أدهم قاري سوف يتحدث عن تجربة العمل التطوعي في الجامعة، سامي آل عبد ربه سوف يتحدث عن تجربته في تأسيس الأندية والمنظمات الطلابية، بالإضافة إلى فهد الدعجاني والذي سوف يتحدث عن تجربته في التصوير الفوتوغرافي ومشاركته في مسابقة قوقل للتصوير الفوتوغرافي.
كمية رائعة من التجارب سوف نستمع لها غداً. بقي أن أشير إلى أن مؤتمر TEDxKFUPM هو مؤتمر غير ربحي من تنظيم طلاب جامعيين يتقدمهم الأخ البراء العوهلي، ومنظم بصورة مستقلّة عن مؤتمرات TED الأصلية التي تقام في أوروبا وأمريكا، ولكنه يسير على نفس برنامجها وخطواتها الاحترافية والتي تجعل من هذه التجربة والتي تقام للمرة الأولى في السعودية والثانية على مستوى المناطق العربية، تجربة فريدة تستحق الإشادة، وآمل أن تُصدّر إلى الجامعات الأخرى داخل السعودية وخارجها.
سوف تجدون المزيد من التفاصيل في www.TEDxKFUPM.com
وأشير فقط إلى تغطية سابقة لبعض فيديوهات تيد في هذه المدونة، في تدوينة “تيد – ويات” وسيكون هناك تغطية لمجموعة أخرى من فيديوهات تيد في القريب إن شاء الله.
الأمر الثالث:
كتب الأخ علي الحمدان مقالاً فريداً من نوعه في صحيفة العرب القطرية بعنوان ” ٢٠٠٠ صديق في الفيس بوك ولكن “ وفيه أشار إلى ما ورد في تدوينتي “من الوجود الافتراضي إلى الوجود الواقعي : تأملات” ويأتي هذا المقال ضمن سلسلة تستعرض بعض الرؤى النقدية في نظرية العلاقات الشخصية في حضور الفيس بوك. أعتقد أنها مهمة جداً، و أنها Must-Read كما يقال في الانجليزية (أي لابد من قرائتها) خصوصاً لكبار الفيسبوكرز .
يُذكر أن علي الحمدان (كاتب هذه السلسلة) لا يملك حساب شخصي في الفيس بوك!! (خبر حصري)
.
إلى أن نراكم على خير في تدوينة قادمة.

أروى علٌق:
مايو 25 th, 2010 على الساعة 3:33 ص
صباح التدوين
بارك الله لكم في مؤتمركم غدًا .. وأظننا على موعد مع تدوينة جديدة حوله كذلك ، وجاري قراءة مقال الحمدان . كل الشكر