مع ملتقى النهضة الشبابي الأول : تغطية وانطباعات

الثلاثاء ، 20 أبريل ، 2010
الكاتب : فهد الحازمي | تحت تصنيف: تغطيات ولقاءات،ثقافة ومجتمع

لمسة حواء حيث شعار الملتقى مطبوع على بسكويت

بالأمس حططت رحالي في مدينتي الصغيرة – ضمد – عائداً من رحلة لم تخل من الإثارة والمتعة من دولة البحرين حيث كنت في ملتقى النهضة الشبابي الأول الذي عرضت بعض المقتطفات المثيرة له في التدوينة السابقة.

بخصوص التغطية، كثير من الإخوة يسألوني في كل مناسبة أو دورة أحضرها: هل سيكون للمدونة تغطية؟ وفي الحقيقة مثل هذه الأسئلة ترفع دائماً من سقف توقعات المتابعين عن مستوى تغطيات المدونة، وأنا بالمقابل لا أريد أن أخيب هذه الظنون، فأحاول أن أرفع سقف المدونة أيضاً في التغطية ليكون فوق السقف المتوقع، فأقدم أفضل ما عندي على أكمل وجه، لكن في النهاية يجب أن أقر بأني قد لا أستطيع ملاحقة توقعاتكم، ومن هنا فأنا ألتمس العذر منكم على أي قصور.

التغطية هذه المرة كانت بشكل مختلف، حيث كتبت التغطية بلغة أكثر صحفية، وأرسلتها لموقع الإسلام اليوم وقاموا مشكورين بنشرها بعد وضع القليل من السلطة والبهارات عليها، ولما قرأتها من موقع الإسلام اليوم مرة أخرى رأيت بأن التغطية وافية بأهم الأفكار الإجمالية للجلسات، ولا أعتقد أن هناك شيئاً نوعياً يمكن أن أضيفه عليها لكي أعيد وضعها في المدونة. لكن في المقابل، أريد التركيز على جانب الانطباعات واللقاءات الجانبية لعدة أسباب: أكثر الجلسات التي عرضت -على قيمتها- إلا أنها في النهاية من جملة الخطاب الذي سبق وسُمع بشكل أو بآخر والأمر الثاني -الأهم- هو أني تعرفت على عدد من العلاقات الشخصية النوعية والتي كانت سعادتي بهم لا توصف وربما هذا مما ساعد على انشغالي الذهني عن مواد الجلسات ذاتها.

هذا ما لديّ حول التغطية، أما بالنسبة للانطباعات فقد لا أستطيع حصر انطباعاتي بالكامل، لكني سأحاول تسطيرها عبر عدد من النقاط وسأحاول الإيجاز :

* مجمل انطباعي عن الملتقى هو إيجابي وجميل، وأنا سعيد بدرجة كبيرة على مشاركتي في الملتقى. فكثيراً ما يحتاج المرء بين الفينة والأخرى أن يحدّث همّته للعمل ويستعيد نشاطه واهتماماته الأساسية بعيداً عن الدراسة الأكاديمية.

* هذا الملتقى أكد لي حقيقة ذكرها الأستاذ أحمد عاشور، وهي أنك فعلاً أحياناً تصل لدرجة أن تحتار أين العالم الافتراضي وأين العالم الواقعي، فكثير من شخصيات الملتقى مثلاً كنت أعرفها افتراضياً بدرجة كبيرة، ولذلك ما إن رأيتهم في الملتقى حتى أحسست بأني أعرفهم من زمن ولم يكن هناك أي نوع من الحواجز المعتادة حينما نتعرف على الشخصيات الجديدة. فالعلاقة هنا في الحقيقة امتداد للعلاقة داخل العالم الافتراضي مما يجعلك تتساءل .. هل هو فعلاً “افتراضي” ؟

ولكن هل هذه هي المرة الأولى التي يحصل فيها هذا الشيء؟ لا طبعاً، فكثير من طلاب الجامعة مثلاً تعرفت عليهم بنفس الطريقة، معرفة فيسبوكية أو تدوينية أولاً تستمر لمدة من الزمن، ثم لقاء مفاجيء في أي مكان يجعلك تتخيل أنها هذه ليست أول مرة تلتقي مع الآخرين!

* مشاركة الفتيات في الملتقى كانت إيجابية بالعموم. وفي الحقيقة تجاوزن سقف توقعاتي عنهن، حيث لم أتوقع مثلاً أن تكون لهم مداخلات في الحقل السياسي والفكري بهذه الحدة، خصوصاً ما حصل في جلسة الأستاذ نواف القديمي -التي تظل من أكثر جلسات الملتقى إثارة- ، وقد كانت لنا جلسة عشاء مع الأستاذ نواف فذكر لنا عن السعوديات أنهن في في العموم بعيدون عن الشؤون الفكرية والسياسية وكل إسهاماتهن في هذا المجال يغلب عليها العاطفة في التناول وأنا أوافقه في هذه الحقيقة إلى حد ما.

* لم يشهد الملتقى تنوعاً كبيراً في التوجهات أو الجنسيات، فبالنسبة للتنوع في التوجهات فكلها توجهات من رحم تيارات إسلامية على اختلاف أشكالها، وهذا شيء بلا شك جميل ومحمود لكني أعتقد أن هناك توجهات إسلامية أيضاً لم يكن لها تمثيل في الملتقى. وأما بالنسبة للتنوع في الجنسيات فالجنسية الغالبة هم السعوديين، ومن الفتيات ربما الخليجيات، وبنسب بسيطة جداً للدول العربية الأخرى.

في الواقع أعتقد أن أكبر قدر من التنوع سوف يضفي على الملتقى بعداً أجمل بكثير، وبلا شك هذا الملتقى ليس إلا التجربة الأولى التي لن تخلو من الاجتهادات.

* ونفس الأمر يتعلق بالتنوع في الضيوف، حيث لا يرقى للمستوى المنشود والذي نرتجي رؤيته في الملتقيات القادمة.

* لكن حينما نتحدث عن المواضيع والجلسات، ففي الواقع كانت متنوعة لحد مرضي تراوحت من دور الفرد، إلى تجربة التيارات الإسلامية إلى الفلسفة التاريخية حول نهوض المجتمعات، إلى استخدام الإعلام الجديد اختتاماً بالتجربة التركية التي اختتمت بها جلسات الملتقى.

* الشيء الأبرز أن الملتقى كان مستقلاً وقد انعكس هذا على الضيوف والأفكار المطروحة، يعني كثيراً ما يختلف الضيوف أنفسهم بين بعضهم البعض، وحتى توجهات الضيوف مختلفة بعض الشيء، وهذا في الحقيقة شيء جميل وقليل الحدوث حيث لا نرى سوى ملتقيات تقليدية يغلب عليها طيف واحد تتبع لتيار واحد! كان الملتقى مكاناً خصباً لقذف الأسئلة  في العقول بغض النظر عما ستؤول إليه الأمور!

* أما ما يتعلق بالضيافة وبالإقامة عموماً، فهي كانت فوق المستوى المتوقع بشكل كبير ولا تقارن أبداً بالرسوم الرمزية المدفوعة (700 ريال سعودي) وهذا بلا شك من أوائل ما يُحسب للملتقى حيث أطربوا البطون (بوجبات شهية) وأطربوا الظهور (بأسرّة مريحة) ومن هنا فقط كان طريقهم إلى طرب العقول بالجلسات الرائعة Smile

* حصلت في الملتقى مصادفة عجيبة حيث وجدت الأخ عبد الله العتيبي (مدونة ألف-لام-ميم) مقيماً في نفس الفندق ولم أتعرف على ذلك إلى عن طريق حسابه في تويتر، فنسقت معه لقاءً كان جميلاً وسريعاً على طاولة العشاء لم يخل من بعض الفلفل الرومي حينما يقول أن الإسلام أكبر من كونه فكرة أيديولوجية … وهاتك يا بندول Smile

* الشبكة العربية للأبحاث والنشر -التي يقوم عليها نواف القديمي- قامت مشكورة في آخر يوم بالملتقى بعرض مجموعة من كتبها بتخفيض 50% وهذه في الحقيقة يُشكرون عليها كثيراً خصوصاً أنها كتب قيمة، اشتريت منها (أسس التقدم عند مفكري الإسلام- فهمي جدعان، مفاهيم أساسية في علم الاجتماع – جون سكوت، خمسون عالماً اجتماعياً – جون سكوت). وكذلك قام الشيخ سلمان العودة بإهداء أفراد الملتقى نسخ مجانية مجانية من كتبه (شكراً أيها الأعداء، مع الله، بناتي). شكراً لهم جميعاً من الأعماق.

* وأما بالنسبة للتغطيات، فقد شهد الملتقى تغطية حية قوبلت بالإعجاب على موقع تويتر، حيث يقوم خمسة متوترين (عماد دغريري، البراء العوهلي، عاصم الغامدي، مسفر الغامدي، بالإضافة إلى محدثكم) بتغطية مستمرة للجلسات مدعمة بالصور، غير الذين يتوّتون من داخل الملتقى عن انطباعات مختلفة،  وهذا في الواقع وسّع جمهور الملتقى إلى العالم الافتراضي أضعافاً، وحتى أنه في بعض الأحيان أخرج بعض نقاشات الجلسات التي قد لا يحسن بها أن تخرج حرصاً على “المصلحة العامة”. فأنا فعلاً أشكر كل هؤلاء المتوترين من الأعماق.

ولا أنسى أن أشكر إدارة الملتقى (مصطفى الحسن، مشاري الغامدي، محمد ديريه، مسفر الغامدي ، … وباقي الأسماء الرائعة)  ولا أملك سوى الدعاء لهم بالنجاح والتوفيق.

* وأخيراً، يسعدني الإشارة إلى تغطية الأخت المدونة آلاء الصديق للملتقى من خلال كاميراتها الخاصة لمن أراد أن يرى الملتقى بلغة الصور، وبانتظار جيش المصورين الذين قاموا بتصوير لحظات الملتقى حتى نضعها هنا لمن أحب.

* أخيراً -هالمرة صدجية – فهذه صورة جماعية لأفراد الملتقى – من الذكور بطبيعة الحال Smile – قام بتصويرها الأخ عبد الله الشريدة.  والتي يظهر فيها الجميع وهم ينظرون إلى جهة واحدة، عدا السادس من جهة اليمين، والذي يبدو أنه غرق في لحظة يتأمل فيها هذه الوجوه التي قد لا يراها مرة أخرى أو أنه ربما يحب ألا يعيش إلا مختلفاً!… يا حسرة (اضغط على الصورة للتكبير)

متعلقات :

* كتب مشرف الملتقى الأستاذ مصطفى الحسن ملاحظة جديدة في الفيس بوك حول الملتقى، ويجدر الإطلاع عليها لأن فيها أمور مهمة بخصوص الملتقى وتوجهه.

مواضيع ذات علاقة:

عدد التعليقات : 12 في “مع ملتقى النهضة الشبابي الأول : تغطية وانطباعات”

  1. نوفه علٌق:

    أبريل 20 th, 2010 على الساعة 11:52 م

    موضوع رائع أخي الكريم ضحكت كثيرًا من الصورة أذهبت على نفسك

    متعة توثيق الصورة حيث لم يتبين شخصك الكريم بشكل واضح

    لا علينا قلت أنت أن السعوديات في العموم بعيدون عن الشؤون الفكرية والسياسية

    وكل إسهاماتهن في هذا المجال يغلب عليها العاطفة في التناول حيث توافق الأستاذ

    نواف القديمي في هذا فهل من الممكن أن تفصل لي لماذا تؤمن بهذا القول ..؟

    شكرًا لك

  2. فهد الحازمي علٌق:

    أبريل 21 st, 2010 على الساعة 12:40 ص

    @ نوفة : إذا شافها نواف القديمي ممكن يفصل لك… 
    لكن بنظرة واحدة حولك، ستعرفين أنو المسألة ما تحتاج تفصيل ولا فزلقة!
    Smile

  3. زولينا علٌق:

    أبريل 21 st, 2010 على الساعة 9:44 ص

    حمداً لله على سلامتك أخي فهد

    كنت أتجول بين صفحات أبي الإلكتروني (Google) التي لاتخلو فخطرْتَ على بالي ثم قررت التوغل داخل المدونة ..

    وأودّ ذكر ملاحظة بسيطة على ما قاله الأستاذ القديمي حول السعوديات
    وأنهن بعيدون عن الشؤون السياسية..

    وأنا أقول أن مايشغلهن في الوقت الراهن هي مواضيع وقضايا معاصرة قد تخوّلهم في المستقبل -إذا تحققت طبعاً- إلى التوجه للشؤون السياسية

    وهي القضايا المتعلقة بحقوقها من تحرّر وقيادة

    “ولا أقصد قيادتها للمركبة فهذا فرع من فروع القيادة وإنما قيادتها للمجتمع بشكل عام”

    وحالما يتحقق ما تطمح إليه السعوديات فلن تسبب العاطفة أي إشكالية لديهن عند تقلدها لأي منصب سياسي أو حتى التوجه لهذا المجال

    فهذه هيلاري كلينتون وزيرة خارجية أعظم دولة في العالم

    وتلك جولدا مائير رئيسة وزراء إسرائيل التي حاولت التصدي أمام العرب كلهم مجتمعون عام 73

    ولو أردت سيدة من الوسط الإسلامي فميجاواتي سوكرنوبوتري رئيسة الوزراء الإندونيسية السابقة خير برهان على ذلك

    ولا يوجد هناك فرق بين المرأة الشرقية و الغربية إذا توفرت أو تساوت جميع حقوقهن ..حينها تستطيع المرأة أن تكون هي الرجل

    ربما انحرفت عن مسار الموضوع قليلا ولكن طالما أحببت التعليل ^_^

    كم أتمنى أن تنعم برؤية من كنت معهم حتى تستطيع تسديد عيناك تجاه العدسة في المرة المقبلة Grin

    شكرا لك

  4. فهد الحازمي علٌق:

    أبريل 21 st, 2010 على الساعة 2:02 م

    @ زولينا : أهلاً يا سيدي…
    يعني أنا لا أخالفك في كلامك أن هناك حقوق للمرأة أكبر تسعى المرأة لتحصيلها.. وبالتالي فحديثنا كان عن واقع ولم يكن عن طبيعة في المرأة أبداً. بل أنا موقن أن للمرأة دور أكبر بكثير مما هو عليه اليوم، والأمثلة التي ذكرتها تثبت هذا.

  5. محمد الأحمري علٌق:

    أبريل 21 st, 2010 على الساعة 2:36 م

    استمتعت بتدوينك
    أشكرك

  6. فهد الحازمي علٌق:

    أبريل 21 st, 2010 على الساعة 2:42 م

    @ د. محمد الأحمري : لقد سعدت جداً بمرورك أستاذي…
    وأتمنى أن نراك في مناسبات قادمة ونستمع منك أكثر.. Smile

  7. طه بافضل علٌق:

    أبريل 22 nd, 2010 على الساعة 1:33 م

    مبارك لكم الملتقى ياشباب، وددت لو كنت موجوداً معكم ..

  8. مركبنا علٌق:

    أبريل 22 nd, 2010 على الساعة 8:52 م

    شكرا لما خططت هنا ..
    شكرا لانكم كنتم هناك

    تحياتي

  9. فهد الحازمي علٌق:

    أبريل 23 rd, 2010 على الساعة 2:10 ص

    @ طه بافضل : أهلاً بك أستاذي العزيز، وأتمنى ان تغتنم فرصة المتلتقيات القادمة.
    .
    @ مركبنا: أهلاً بك أختي، تشرفت كثيراً بمعرفتك في الملتقى…

  10. أروى علٌق:

    أبريل 23 rd, 2010 على الساعة 9:06 م

    ليتنا كنا معكم فنفوز فوزًا عظيماً ، على الأقل كي نثبت عكس ماتعتقدون عن النساء، لكن الحاضرات كفوا ووفوا الله يبارك فيهم Smile
    تدوينة جميلة وجهد جبّار ، بورك فيك أخي فهد وجميع الشباب النهضويون .
    وعلى دروب النهضة نلتقي .

  11. فهد الحازمي علٌق:

    أبريل 24 th, 2010 على الساعة 7:22 م

    @ أروى : هلا حياك ، أنا أكدت على أننا نتكلم عن الواقع اللي أمامنا، وليس عما نعتقده حول ما يجب ان يكون، فليس في الأمر أي انحياز ضد النساء أبداً …
    وعلى دروب النهضة -وغير النهضة- نلتقي Smile

  12. في ملتقى النهضة .. بعض الأيام ككل الأيام | سَمْ وَن علٌق:

    أبريل 24 th, 2010 على الساعة 8:48 م

    [...] فهد ومشرف ملتقى النهضة – ليكتب لنا عن تجربته في ملتقى النهضة الشبابي الأول، والتي قد سبق وكتبها على جزئين في صفحته بالفيس بوك، [...]

وأنت... ما رأيك ؟

Click to Insert Smiley

SmileBig SmileGrinLaughFrownBig FrownCryNeutralWinkKissRazzChicCoolAngryReally AngryConfusedQuestionThinkingPainShockYesNoLOLSillyBeautyLashesCuteShyBlushKissedIn LoveDroolGiggleSnickerHeh!SmirkWiltWeepIDKStruggleSide FrownDazedHypnotizedSweatEek!Roll EyesSarcasmDisdainSmugMoney MouthFoot in MouthShut MouthQuietShameBeat UpMeanEvil GrinGrit TeethShoutPissed OffReally PissedMad RazzDrunken RazzSickYawnSleepyDanceClapJumpHandshakeHigh FiveHug LeftHug RightKiss BlowKissingByeGo AwayCall MeOn the PhoneSecretMeetingWavingStopTime OutTalk to the HandLoserLyingDOH!Fingers CrossedWaitingSuspenseTremblePrayWorshipStarvingEatVictoryCurseAlienAngelClownCowboyCyclopsDevilDoctorFemale FighterMale FighterMohawkMusicNerdPartyPirateSkywalkerSnowmanSoldierVampireZombie KillerGhostSkeletonBunnyCatCat 2ChickChickenChicken 2CowCow 2DogDog 2DuckGoatHippoKoalaLionMonkeyMonkey 2MousePandaPigPig 2SheepSheep 2ReindeerSnailTigerTurtleBeerDrinkLiquorCoffeeCakePizzaWatermelonBowlPlateCanFemaleMaleHeartBroken HeartRoseDead RosePeaceYin YangUS FlagMoonStarSunCloudyRainThunderUmbrellaRainbowMusic NoteAirplaneCarIslandAnnouncebrbMailCellPhoneCameraFilmTVClockLampSearchCoinsComputerConsolePresentSoccerCloverPumpkinBombHammerKnifeHandcuffsPillPoopCigarette