ذاكرة ملوثة بالحب


الحمد لله، مرّ يوم الحبّ (أمس) بسلام.. الوجوه العابسة، المتشحة بالكراهية، جالت وحدها في الأسواق لم تجد أمامها وردة تقبض عليها، ولا فتاة حالمة تفترسها، ولا عاشق يجاهر بالحبّ في زمن الكوليرا..
كل الفراشات وكل العاشقين وكل الوان الأمل تلاشت في الظلام.. تركت المشهد لهم.. فلم يجدوا فرصة لممارسة ساديتهم.
يا للتعاسة.. أصبح الحبّ ممنوعاً. وأصبح الورد متهماَ.. وأصبح غلاظ القلوب .. حراساَ للفضيلة

المقطع أعلاه من حوار دار بين مجموعة من الأصدقاء حول الفالنتياين في قوقل بزز.. ولست الذي كتبه، وليس شرطا أني لا أتفق معه!

وبعد:

تحدثني أمي – شفاها الله ورفع عنها البأس – عن القرية قبل ما يزيد عن ثلاثة عقود، وتسرد لي مظاهر من حياة طابعها البساطة والموت والحب. القرية التي تستيقظ على أصوات الديكة في ساعات السحر مبشرة بيوم جديد، فيخرج الناس إلى صلاة الفجر.. ثم إلى الحقول والأودية وبئر الماء ورعي الأغنام والأسواق الشعبية. حياة تتسم بالبساطة حقا في تصريف الناس لشؤون معاشهم، في روتين يومهم.. في فهمهم لله وفي ممارستهم للشعائر – كانت مرحلة قد تخلص الناس فيها من الشركيات والبدع التي كانت تلوث هذه الممارسات -، بسطاء في موتهم أيضا!

وفي خضم تلك المشاهد تحضر بكثافة صور للحب في حياة أولئك البسطاء. حب يولد على بئر الماء حين يصدر الرعاء، على سفوح التلال في ساعات الأصيل حيث تلتقي أفواج الرعاة قافلين بأغنامهم مع الفلاحات ينشطن في الحقول. من الطبيعي أن يتحدثوا عن فلان أحب فلانة أن يلصقوا اسمه باسمها في دلالة على قصة عشق ما كجميل بثينة ومجنون ليلى. كان الاختلاط وكان الحب وكانت العفة وكانت الحياة!

فجأة تَصَحْوَن الجميع وامتلأت المساجد بالمطويات والأشرطة والأذهان بفتاوى “نور على الدرب” فتغير نمط الحياة وتغير نمط البناء وأصبح للبيوت جدر تخفي النساء بداخلها فلا يخرجن أبدا وأصبح اليمنيون يقومون بوظائف الرعي وجلب الماء والحصاد، بينما انشغل الرجال بوظائف عسكرية تدر شيبا وقهرا وقليل من الرزق!

لا أبالغ.. قصص حب سمعتها مشافهة من أذن أمي لو حدث بها صايع اليوم لحوقل واستغفر وحمد الله على نعمة الإسلام والتوحيد! ومع ذلك كانت نسيجا في حياة الناس يمارسونها بصورة طبيعية وهم في ذلك مجتمع سوي لا فجور ولا شذوذ. ولا أظن أحدا سيأتي ويقول بأن هذا ناتج عن غزو فكري غربي أو اشتراكي أو صومالي,, إلى ذلك الوقت لم يكن الناس يتسمرون أمام قنوات الام بي سي أو يستفتحون صباحاتهم بمقالات علي سعد الموسى ويحيى الأمير – عليهما من الله ما يستحقان – في جريدة الوطن. – دمر الله عليها ولعكاظ أمثالها. أناس ولدوا على الفطرة.. أسعفتهم بساطتهم كي يفهموا الخطاب الإلهي مباشرا دون حاجة إلى وسيط من طراز موقع لجينيات، وكذلك فهموا الحياة!

أتذكر هذه المشاهد كجزء عالق بذاكرة لم تعرف الحب إلا كممارسة مقرفة تلتصق بالخطيئة والعار وتناقض الرجولة. ولذا حين يمر تاريخ الرابع عشر من فبراير فأنا لا أتحسف كصاحبي الذي كتب العبارة أعلاه وهو أربعيني ربما أدرك شيئا من المجتمع السوي الذي أتحدث عنه في ذكريات أمي. ماذا يعني أن يكون هناك يوم للحب في مجتمع لم أسمع فيه بقصة عشق أو مغامرة حب.. يا شيخ ولا حتى جملة حب يعبر فيها كائن بشري عن فطرته تجاه كائن بشري آخر، إلا ما كنت أشاهده في المدرسة الثانوية من رسائل حب وغرام بين الطلبة الذي ينتمون إلى نفس الجنس اكتشفت فيما بعد أنها ممارسات شاذة في مجتمع غير سوي! أتذكرها وأتذكر معه مشهد شاب يخاف أن يرد التحية على ابنة عمة له خوفا من أن يتهم بالحب.

لا أتحسر على الفالنتياين ولا على الورود الحمراء التي يتساءل الزميل أثير السادة في حزن “أين يذهبون بها” وهو يشاهد جولات أسود الهيئة كما يطيب لنا ربط الممارسات بالحيوانات.. ربما لأنها لا يمكن أن تكون شيئا من الإنسانية. لا أتحسر عل الفالنتياين ليس لأن كل أيام حب فلا نحتاج إلى يوم يذكرنا بالحب كما يقول أحدهم في موقع ديني وكأننا شعب مقطع أم الرومانسية. سأصدقه لو كان يقصد ما يحدث بين طلاب وطالبات المدارس الثانوية كل عل حدة! لا أتحسر عل الفالنتياين لأني أحمل ذاكرة ملوثة بالحب وأظن أبناء جيلي يفعلون أو على الأقل كل من فاتحته بهذا الموضوع. أحدهم جاء خارجا عن هذه البيئة فقال لي بكل بساطة “هادي .. أحبك” ففغرت ثم تطلعت إلى جسدي هل أحمل ذرة وسامة تؤهلني لحمل هذه الأمانة كما كنت أشاهدها في مدرسة الثانوية.. قبل أن أستدرك أنها جملة طبيعية لو كان مجتمعا سويا.

أعود إلى ذكريات أمي عن الحب في حياة أولئك البسطاء وتعليق انطلق فجأة من فاه أخي يقول فيه “عيب”. مشكلتي مع الفالنتياين ليس لأنه غربي وتشبه بالكفار واتباع للضب في جحره إلى غير ذلك من الاسطوانة التي يرددها الجميع من كبيرهم إلى أصغر مطوع للتو حفظ سورة الإخلاص ومضى يقلب شعرة نبتت على ذقنه. بل لأنه لا يوجد حب حتى يخلق له عيد. مع أن يحيى لميس ومهند نور كشفوا كم يعاني هذا المجتمع من عاهات مستديمة تجاه الحب يريد منها خلاصا ولو كانت مسلسلا تركيا يتحدث عن هوية وطابع آخر.

والذين يتحسفون على الفالنيتاين والورود الحمراء التي يتساءل أثير السادة “أين يذهبون بها” ، يجب أن يبحثوا أولا عن ذاكرة مليئة بالحب في مشاهد طبيعية ترمز للحياة وليس للخطيئة والقرف. لنحل مشكلتنا مع الحب أولا.. قبل أن يكون التشبه بالكفار وجحر الضب ذريعة لتصفيته على شكل ورود حمراء ودببة لا تدري بأي ذنب قتلت.

من ذاكرة ملوثة:

في الرابع عشر من فبراير من عام غابر.. خطفت مطوية وجدتها في مسجد القرية تتحدث عن عيد الحب وجحر الضب. في وسط بيئة لم تكن تعرف عنه شئيا.. ربما كانت طريقة صحوية في اختراع المنكر قبل حدوثه. وقررت أن أقرأها عقب صلاة الظهر في مسجد المدرسة كجزء من أنشطتي في جماعة التوعوية الإسلامية يوم كنت أحتفي بشعرة نبتت عل خدي! طلب المدير أن يقرأ الكلمة قبل أن أتلوها، وفور مشاهدته للعنوان همس في أذني قائلا ” أحيانا يكون التحذير من المنكر، صناعة له.. لا نحتاج إلى مثل هذا!” .. ربما كان يحمل بساطة أولئك القرويين في فهم الحب!


16 من التعليقات لـ “ذاكرة ملوثة بالحب”

  1. محمد الزبيدي قال:

    أحبك يا هادي D :

  2. أحبك يا هادي :-D
    وشفا الله أماً أنجبت مثلك..

  3. زكريا قال:

    لحسن حظي فأنا لا أشاركك نظرتك السوداوية للحب في السعودية..
    الحب ليس حب شاب لفتاة قابلها في القرية أو تعرف عليها في النت فقط … للحب صور كثيرة من حب الرجل لزوجته إلى حب الأنثى لطفلها.
    ومشكلتي مع عيد الحب -خلافاً لك- هي مشكلة عقدية في الأصل .. فلو افترضنا أنه عيد ديني للنصارى؛ فلا يصح عقيدةً أن نحتفل به ، بعيداً عن الأبعاد الفلسفية والفكرية للموضوع.
    ألبس الله أمك لباس العافية .. وأقر عينها بك :-)

  4. آلاء قال:

    حديثك عن بعض الحب المقبول والرجولة والعفة والقيم المثالية التي كانت تحف مجتمعاتنا حديث مقبول لو لم يربط بعيد الحب..
    المسألة غير قابلة للربط بظني ، فقد أتفق معك في الجزء الأول دون الثاني
    وحتى في الأول ..كون الأمر يصدر ببراءة القرية وطهارة الإنسان الشريف
    لايبرر المعصية إن حدثت ..
    على كل هناك جانب تهويل أو عدم تفهم للعواطف البشرية .. لكن وبظني
    لايمكن أن يكون الفتح والانفتاح في العلاقات هو الحل
    مع كل المثالية التي تتحدث عنها ! لكنها ليست حلاً ..
    سابقاً يا أخي الكريم ..
    كان الرجل يترك دكانه مفتوحاً ويذهب لشغله لايخاف عليه ولا يخشى
    والآن ..
    يُسرق الدكان بغتة وصاحبه إلى جوار السارق !!

  5. ” أحيانا يكون التحذير من المنكر، صناعة له.. لا نحتاج إلى مثل هذا!”

    ياليت قومي يعلمون…كم من هذه الأحداث لم نسمعها إلا من ألسن المتصحونين….الدعاية التي يقومون بها لا مثيل لها!

    “للحب صور كثيرة من حب الرجل لزوجته إلى حب الأنثى لطفلها.”

    المشكلة حتى هذه الصور يكابر أصحابها و لا يعبرون عنها….نعيش في عالم “ناشف” الحب مقتول فيه..

  6. حكيم قال:

    قول لأمك -شفاها الله-  الصحوة موجودة من قبل أن تولد ، والحب موجود قبل ان تولد ايضا ولكنه الحب المؤطر بالإطار الشرعي واكرر الشرعي ! ربما لن تروق لك كلمة الشرعي لأنها تسبب لك حساسية تشبه حساسة المصاب بإنفلونزا القطط !
    و ربما كانت تلك الحكاوي ! على شفا جرف آخر غير ديار نور على الدرب !
    دمت حكاواتيا .. ويسرني لو نشرت ذلك بدون حذف إن كان للحرية مكان لديك  8-)

  7. نوفه قال:

    لماذا تغير الزمن
    لماذا حدثت الصحوه
    لماذا أصبحنا ماديين نرى المظهر لا الجوهر
    لماذا نسئ الظن دومًا
    لماذا لماذا لماذا
    أبدعت مقالة في قمة الجمال

  8. nada قال:

    وااااااااااو يالفشلة مقال عن الحب عييييييييييييييب وحرااااااااااام .. عفوا راح اطلع

    خخخخخخخخ

  9. تركي قال:

    “أتذكرها وأتذكر معه مشهد شاب يخاف أن يرد التحية على ابنة عمة له خوفا من أن يتهم بالحب.”
    عكرت لي مزاجي سامحك الله
    شوهت الحب السعودي <<– الحب من الأخلاق
    وتعرف مقدار الحب السعودي وغير السعودي اللذي أكنه لك
    anyway

    الحب العفيف الذي نبحث عنه اختفى مع الزمن
    لن تجده بين الشباب والشابات في مكالمات وسط الليل
    ولن تجده في مغازلات المولات العابثة
    ولن تجده بين زوجين كلاهما مشغول بالشلة والسوق
    الحب القديم لن ياتي من فراغ، فقد تغير المجتمع وتغيرت معه تعريفه للحب

  10. حازم الحازمي قال:

    أحبك وأقدرك … يا هادي ..

    شكرا جزيلا على الخاطرة والتدوينه الأكثر من رائعة ..

  11. حسآن مير قال:

    وهل أصبحت أمك – شفاها الله – وقريتك اصلا جديدا للتشريع يا هذا أم ماذا ؟ :beatup:
    أسلوب التحدث بالمآضي لنسف الحآضر هو أكثر مآ كنت أكرهه عند منآقشتي لوآلدي العزيز ..
    وهل الزمن الذي تتحدث عنه كانت فيه معاييرهم واصولهم في الحياة بنفس وضعنا الحالي ؟!
    وهل الحب الذي تتحدثون عنه لآتحن قلوبكم إليه إلآ في يوم الكرآهية هذآ؟!
    ثم أي حب تتحدثون عنه وأقسم بالذي خلقني أن السوآد الأعظم ممن ينتظر هذا اليوم لآ ينتظره إلآ لـ ( يعآبط ) الهيئة التي هي الأخرى أعتبرهآ أكبر محتفل بعيد الحب بطرقها الـ ( جآهلية ) لمنعه .. وليتهم سمعوآ من مديرك الرآئع مقولته المنيرة .. والعبآرة مآقبل الأخيرة عن الهيئة مآهي إلآ تعبير عن حبي للهيئة لأن من يحب لآ يترك لحبيبه أخطآئه ..
    المجتمع السعودي يضيع عند سمآع مفهوم الحب .. لآ لشيء ولكن لبسآطته ( الغبية أحيآنآ ) ولأنه – أي الحب – كآن دآئمآ وأبدآ الخطيئة والشذوذ وإنتكآس الفطرة وضيآع الدين ..
    الفآلآنتآين هو اليوم السعودي للسذآجة .. واليوم الذي تتجهز فيه كل الأطرآف بأسلحتهآ ومقآلآتهآ وقنوآتهآ لكل شيء .. ( إلآ الحب ) ..
    تبآ لكم .. ظلمتم الحب .. وشوهتم صورته ..
    وبالحديث عن الحب .. فحبي لنور عن الدرب سيقودني حتى دون أن أفكر لأن أقول لك ( قف يآهذآ ولآ تتعدى حدودك .. فنور على الدرب كآن بالفعل نورآ للكثير .. وكآن سيكون النور لزمآننآ لو عملنآ به بالشكل الصحيح ) ..
    دمت بود ~

  12. لله ما أعطى وله ما أخذ … وكل شيء عنده بمقدار .. البقاء لله أخي الجميل هادي ..

    دائماً ما كنت أنادي في خواء بمفردي أن الإسلام قطعاً لن يحرم الحب .. ولكن نحن بسبب جهلنا ربطنا الحب بالرذيلة ..

    أحييك وعقلك ..

  13. S ! R ! N E قال:

    مقال جميل ^^
    الا انني اتفق مع زكريا في أن قضية عيد الحب هي قضية عقائدية ، هنا تكمن المشكلة ، لا في البعد الفكري والاجتماعي للموضوع ..
    تحياتي ,,,

  14. بلاد العجائب قال:

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

    صباح الخير عزيزي الكاتب.. 8-)

    بدايةً ..أشكر لك طرحك لمثل هذي المواضيع..التي كانت لها أصداء وما زالت إلى وقتنا الحالي..

    أنا أؤمن بأن الحياة لا بد فيها من الحب..

    أنا تأملت كلام بعض من يسمون (بالمتشددين ) عند بعض سفهاء القوم..!!

    والله يا أخوان ما وجدت إلا خيراً..أما ما زاد عن كلام الله وعن كلام رسوله..فضرب به عرض الحاائط..!!

    أتمنى ..من الجميع الإطلاع على رومنسية رسول الله صلى الله عليه وسلم مع زوجاته..وأتمنى أن نطلع للحب الذي كان بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه..أتمنى أن ننظر في المشاعر الجياشة التي كان يبعثها نبي الرحمة للطفل واليتيم ..وللكبير والفقير..والتعامل الصادق..

    أنا..لا أنظر إلى ما يقوله الناس..كثيراً..في الحقيقة..خاصة في مسئلة الحب..

    فإن أحببت شخصاً..قدمت إليه وأخبرته بأني احبك ..!!( إن شاء الله حب في الله)

    وأحياناً..اجعل منها علاقة حميمة..من تواصل ومكالمات ولقاءات..وسفريات
     
    والحب سهم يقذف في القلب دون طرق الأبواب..!!

    إلا ..أنني..من المحاال..أن أحب شخص..وهو سيء الخلق..فاشل في حياته.. حبي يكون لما هو مقارب لي في الفكر..في الطرح ..في تناول المواضيع..في الإهتمامات..في الحرص..في الإهتمام في المنظر..في صدق المشاعر..في تطبيق الدين..في اجتناب الشبه ومواقعها..!!..

    أما ..إن كان حبي لشخص..إن أقبلت عليه تجاذبت الأنظار إلي..لسوء الظن..

    فأخبره في مكان آخر..بعيد عن تلك الأنظار..

    وأنا يعجبني من يعمل وهو محب لعمله..ويعجبني من يقدم ويعطي وهو محب لعطائه..من يتعامل بالأخلاق وهو محب لها..يبتغي بذلك وجه الله..

    الحب..شعار سامي..إلا أنه دنس من بعض الأراذل..

    أما ما يحذر منه..رجال الحسبة وغيرهم..فهو بلا شك الحب الفاحش ..المؤدي إلى المحرمات..وإلى أبواب السوء التي لا يحمد عقباها..!!

    ومن الطبيعي..عندما نرى شاب..سيء الخلق ..عفن الألفاظ..مقصر في دينه ولباسه..وتعامله.. أن يهاجم بسوئية فهمه للحب..لأنه دنس جماله ..ومن تدنيس جمال الإنسان تدنيس جمال الحب المنغرز في داخل الإنسان..!!

    أتمنى أن نعيش الحب كما رسمه الإسلام لنا..ولنتأمل حب الصحابة..لبعضهم البعض..من تضحية ومن حبهم لزوجاتهم..ومن حبهم لأبنائهم ومن حبهم للناس ..

    وأتمنى ..أن لا نكون من أولئك الذين إن لم يحبوا  شخصاً..بغضوه..فلنكون معتدلين في فكرنا ..وأطروحاتنا..

    هذا ما في جعبتي..

  15. saad قال:

    لم هذا الالتواء في الحديث أخي هادي …

    لماذا تمرر أجندتك على الصحوة والصحويين وال…. الخ بلوي الأحداث لوياً فجاً مكشوفاً ….. ألم سيعك جمال و بساطة حياة أهل القرية وصدق نواياهم و صحة أفكارهم وأرواحهم لماذا نتعمد المغالطة لنظهر بمقال يؤيد أفكارنا نقنع به الناس…………… والله والله ما صدقت في استنباطك و قد كنت أعذرك لأن لكل إنسان في أي موضوع رؤية لكن بعد أن قرأت عدد من تدويناتك رأيتك مصاب بعقدة الصحوة و الدعوة

    ……………………….. هل يمكن لقارئ مثقف أو شبه مطلع أن يثق فيما تكتب بعد هذه العبارات

    ((( فجأة تَصَحْوَن الجميع وامتلأت المساجد بالمطويات والأشرطة والأذهان بفتاوى “نور على الدرب” فتغير نمط الحياة وتغير نمط البناء وأصبح للبيوت جدر تخفي النساء بداخلها فلا يخرجن أبدا وأصبح اليمنيون يقومون بوظائف الرعي وجلب الماء والحصاد، بينما انشغل الرجال بوظائف عسكرية تدر شيبا وقهرا وقليل من الرزق ))) يعني الصحويين و السلفيين و الدعاة هم اللي حولوا الحياة في قريتكم الى هذا النمط …….. أم المدنية و استحداث الوظائف و طبيعة العيش الذي تغير وغير الناس ……. لست بكاتب أدبي حتى أصيغ كتاباتي برونق ما تصيغ لكن الله وحده يعلم أنني أسعى للإصلاح بكل ماأؤتيت لايهمني جهة ولافئة لكنني لست ممن يعسف كل موضوع ليقنع الناس بما يؤمن به أو يكرههم ويبغضهم في كل مالايحب صدقاً أم كذباً وزورا

  16. بشرى قال:

    والناس مثل الأرض منها بقعة تلقى بها خبثا .. وأخرى مسجد !! :no: