سواليف الوظيفة والزواج والمستقبل
الجمعة ، 9 أكتوبر ، 2009
في هذا اليوم الجميل، خرجت مع مجموعة من الطلاب الجازانيين (الجوازنة في رواية أخرى) في الجامعة لتناول طعام الغداء بعد صلاة الجمعة، وبعد أن تم قصفنا ثلاثة من صحون الأكل الدسمة، افترقنا. فذهب أربعة منا إلى مقهى جميل كان منهم الصديق هادي فقيهي (الكاتب بالمدونة) ..
وتحت ظل شجرة النخل ، وفي ذلك الهواء العليل الذي يداعب وجوهنا، تبادلنا حديثاً جميلاً حول الهموم المستقبلية التي تشغل تفكيرنا كالزواج والوظيفة والعمل والاستقرار المستقبلي وغيرها. ولما كان الحديث جميلاً فقد استنأذنتهم في نهاية الجلسة أن أقوم بنقل ماحصل في المدونة.
كنت أقوم بطرح الأسئلة عليهم، وهم يجيبون عليها واحداً واحداً، وسأقوم هنا بذكر آرائهم كما أوردوها لي آملاً ألا أنسى شيئاً، وقد أكتب وجهة نظري الشخصية.
سألتهم : هل تنوي إلحاق أبنائك بالمدارس الأهلية أم بالحكومية ؟ فأجاب الجميع : بالأهلية. وأعتقد أن السبب معروف ولا يحتاج لذكره.
سألتهم السؤال التالي : هل تنوي الاستقرار في مدينة جازان في حياتك العملية ؟
اثنان منهم أجابوا : لا، بسبب عدم وجود السوق أو المحضن المناسب لتخصصاتهم، والاثنان الآخران أجابوا بأنهم قد يستقروا فترة مؤقتة خارج جازان ، لكنهم في النهاية سوف يعودون إلى جازان ويعملوا فيها لكي يقوموا بتطوير المنطقة.
وسألتهم: هل تنوي مواصلة الدراسات العليا في الخارج ؟
ثلاثة أجابوا : نعم، وأحدهم أشار إلى أنه قد يتوقف عند الماجستير ويتوجه إلى سوق العمل، أما الرابع فقد أجاب بأن الأمر لا يهمه.
ثم كان السؤال التالي : هل تنوي الزواج بعد التخرج مباشرة ؟
اثنان منهم أجابوا : نعم، والثالث أجاب : لا، والأخير لم يحدد بعد.
وبعد ذلك سألتهم : هل تنوي الزواج من الأقارب؟
وبعد هذا السؤال دار حوار طويل نوعاً ما حول هذا الأمر ، وحول شأن الزواج عموماً ، فقد أشار أحدهم إلى أن الإشكال الحقيقي يقع حينما يكون هناك امرأة متاحة من الأقارب، بالإضافة إلى وجود تحريض أسري قديم على الزواج من هذه المرأة التي قد لا تكون هي الأكفأ والأنسب للرجل. وأشار الآخر إلى أن تكرار الزواج من الأقارب (خصوصاً إن كانوا من نفس البيت) ماهو إلا ضرب من الاتباع الأعمى والانزياح تحت ضغوط الأسرة – إن وجدت-.
وأشار أحدهم إلى أن القربة ليست معياراً في الزواج لديه، فمتى ما وجد المرأة الكفؤ فهي الأحق سواء كانت من الأقارب أو من خارج الأقارب، ثم سألته حتى نحرر رأيه بدقة/ لو وجدت ذات المرأة الكفؤ في أقاربك وفي خارج أقاربك، فأيهما تختار؟ فأجاب بأنه سيفضل من خارج أقاربه عموماً. وأضاف أحدهم بأن عائلته مليئة بالأمراض الوراثية لهذا السبب، فثلاثة من إخوانه كلهم متزوجون من الأقارب.
وفي العموم، فكلهم شبه مجمع على عدم تفضيل زواج الأقارب. وقد ذكرني هذا حينما كنت في فانكوفر ، فقد كنت أخبر والدة العائلة التي أسكن معها بأن لدينا كثير من الناس من يتزوجون من أقاربهم، فاستنكرت هذا استنكاراً غريباً، فسألتها لماذا؟ فأجابتني بأن هذا نفس الدم same blood ، وقد استغربت حينما سألت ابنها فأجاب تماماً بنفس الجواب!
…
السواليف الحياتية جميلة ولا تكاد تنتهي بين الأصدقاء داخل مجتمع الجامعة، وأجمل ما فيها هو العفوية والقدرة على التفكير بحرية بمعزل -نسبي- عن ضغوط الأسرة والمجتمع. فاستمتع بها – إن كنت طالباً بالطبع.
أراكم لاحقاً .
Atheelah Alotaibi علٌق:
أكتوبر 10 th, 2009 على الساعة 9:23 ص
كانتونات داخل الجامعة ( خرجت مع مجموعة من الطلاب الجازانيين (الجوازنة في رواية أخرى)!!!
بالنسبة للمدارس للأسف كلكم أخفقتم في الخيارات لا أهلية ولا حكومية سنعة ، والخيار الثالث ما ادري وشو !!!
صنعة التعليم عندنا مجرد فشخرة حكومية ( سوينا وسوينا ) أو تجارة في القطاع الخاص
نادر تلقى من يهتم بالتعليم فعلا .
والله يوفقكم في حياتكم الحالية والمستقبلية والمهم تطوير البلد مو المنطقة بس
محمد حكمي علٌق:
أكتوبر 13 th, 2009 على الساعة 8:50 م
قلبت راسي وهبت لي صداع خاصة أنها تطرق علي بشكل دائم في هذا الأيام
فريـــــ i الأطرش ــــــــد علٌق:
أكتوبر 14 th, 2009 على الساعة 6:50 م
المهم أن تدركوا أن هذه السواليف هي للتسلية فقط، وأن لا تحلقوا عاليا في أحلامكم فتصابوا بعقد نفسية لا أول لها ولا آخر. ففي النهاية مصيركم ما يفرضه عليكم مجتمعكم سواء في الزواج أو اللباس أو السكن أو عباداتكم واجتهاداتكم الفقهية….إلخ. المسيري يقول الرأسمالية اقتحمت كل شيء في حياة الإنسان، لكن السؤال هو: ألم تقتحم (الرأستقاليدية) أو (الرأسعادتية) كل شيء أصلا قبلها؟ ألا يمكن أن تكون الرأستقاليدية قد هيأت المناخ المناسب والقابلية لاستعمار الرأسمالية أساسا؟ وهل كان الإنسان حرا فعلا في تفاصيل حياته لدرجة أنه لا يملك الحق في رؤية من سيعاشرها قبل توغل الرأسمالية أيام النظام الرأستقاليدي؟
فريـــــ i الأطرش ــــــــد علٌق:
أكتوبر 14 th, 2009 على الساعة 6:59 م
الناس اليوم تشتكي من أن الاعلانات قد استولت على ذوق الانسان الخاص والحر وجعلتهم نسخا مستنخسة من بعضهم البعض. ولذلك يقولون اليوم، انك اذا دخلت مجلسا، فستجد الجميع معهم نفس الجهاز من البلاك بيري مثلا. وهذا كلام جيد، لكن السؤال: ألم تكن بعض التقاليد توصلنا إلى نفس المستوى تماما؟ ألم تكن تخرج إلى الشارع، فتجد أن النساء كلهن على هيئة واحدة، لباس أسود يجب ان يلبس بطريقة محددة، واي انحراف عن هذه الطريقة – نزول على الكتف مثلا – يلقى استهجانا؟ ألم يكن الرجال يلبسون نفس الشماغ ونفس الثوب واي انحراف معين هذه الصورة في الحياة العامة يلقى استهجانا؟ ألم يكن من العار لو خرج الرجل من بيته لكي يرمي قمامة في الشارع وهو يلبس ثوب نوم مثلا او كان بدون شيء على رأسه؟
فريـــــ i الأطرش ــــــــد علٌق:
أكتوبر 14 th, 2009 على الساعة 7:03 م
الذي أريد أن أقوله، أن هناك أرضية مسبقة وبنية مشتركة في التغوغل في تفاصيل حياة الإنسان العامة والخاصة بين النظام الرأسمالي والنظام الرأستقاليدي. وأن الإنسان كانت حريته ناقصة أساسا، وبالتالي فإن قابليته للاستعمار كانت كبيرة. وبالتالي لم يستطع مقاومة النظام الثاني عندما بدأ يقتحم حياته، بل لا جديد فيه أصلا.
فريـــــ i الأطرش ــــــــد علٌق:
أكتوبر 14 th, 2009 على الساعة 7:20 م
يا رجل ظل الإنسان قرونا طويلة تفاصيل علاقته بربه مستعمرة باجتهادات بشرية لا يجوز له أن يعمل فيها عقله. فخلاص يولد شافعيا أو مالكيا ويبقى طول حياته مثل الآلة في تفاصيل تفاصيل المسائل الفقهية والعبادات في الحياة العامة والخاصة ولا يجوز له ان يخرج في مسألة واحدة عن المذهب. والناس كانت الوسيلة الوحيدة لكي يتحررون قليلا هو أن يرتكبوا معاصي حتى يشعر انه قد أنعم الله عليه بالعقل. واتصور ان بعض غلاة الصوفية ممن كان يستبيح لنفسه كل شيء كان هذا ردة فعل على هذا النظام الاستعماري القاسي جدا لذلك كان يشرب الخمر بعد ذلك او يرتكب الحرام حتى لا ينسى ان الله أنعم عليه بالعقل فيجد لذة وصفاء روحانيا عظيما من خلال المعاصي فقط!. تخيل ان الانسان في كل تفاصيل بيعه وشرائه بل وقضاء حاجته – أكرم الله السامعين – على مذهب واحد! مأساة والله كان العالم يبلغ الامامة في الدين ويظل مقلدا في كل شيء لا تنفعه امامته شيء! مأساة فعلا.
حسن الحازمي علٌق:
أكتوبر 17 th, 2009 على الساعة 4:07 م
يسر الله اموركم في الدارين
تأبط خيراً علٌق:
أكتوبر 18 th, 2009 على الساعة 10:49 م
فريــــiالأطرش ــــد يقول:
(المهم أن تدركوا أن هذه السواليف هي للتسلية فقط، وأن لا تحلقوا عاليا في أحلامكم فتصابوا بعقد نفسية لا أول لها ولا آخر. ففي النهاية مصيركم ما يفرضه عليكم مجتمعكم سواء في الزواج أو اللباس أو السكن أو عباداتكم واجتهاداتكم الفقهية….إلخ)
نعم لا تحلقوا عاليا في أحلامكم …… أنت تريد و أنا أريد والمجتمع يفرض عليك مايريد .. حتى لو كان الأهل من الفئة الديموقراطيه في النهايه الجمهور عاوز كـــده
عونيــ علٌق:
نوفمبر 1 st, 2009 على الساعة 7:16 ص
كنت أنوي أن أفعل الشيء نفسه مع هادي ومشاري. أسئلتك جميلة وتعكس بعضا من واقع حياتكم، لكنها تخلو من “الأكشن”. أي الأكشن يا رجل؟