الريسوني : قد لا نكون ملزمين باتباع المسائل التي اتفق عليها جمهور السلف
الأحد ، 6 سبتمبر ، 2009
للتو انتهيت من الاستماع إلى حلقة من حلقات الشريعة والحياة مع الدكتور أحمد الريسوني بعنوان” جلب المصلحة” وفي الواقع أن هذه الحلقة لا تقل روعة عن الحلقة التي سبقتها عن رأي الأكثرية في الشريعة الإسلامية، لولا أن هذه الحلقة كانت تدور حول فلك واسع و وقت ضيق.
من أبرز النقاط التي أعجبتني في الحلقة هي حديثه عن الجمهور القديم والجمهور الجديد، وكذلك مسألة تقييم الصحابة للمصالح على ضوء النصوص، ولعل حديثه عن أن لكل نص مصلحة يؤكد حديث السويدان في محاضرة الحرية أنه لا يوجد نص من دون هدف. بالإضافة إلى حديثه عن دور العلماء حينما تتعطل المصلحة من النص وموقفهم من النص كما حصل في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه حينما أوقف حد السرقة فترة من الفترات أو أوقف الزواج من الكتابية أو غيرها من المسائل التي فعلها عمر. بالإضافة إلى تمييزه الجمهور القديم -الذي لسنا ملزمين باتباعه- عن الجمهور الجديد بناء على الملابسات التي اختلفت حول قضية ما، وتحليله كذلك لمسألة حلق اللحية وحف الشوارب وعللها، ومستوى شدة الحكم بين القديم والجديد.
كان بودي أن أتيحت لي فرصة أوسع لكي استمع للدكتور أحمد يتحدث عن المصلحة ويؤصل لها، لأن الموضوع بهذا الشكل في رأيي ناقص ولا يرضي فضولي الذي يدفعني للخوض في هذا المجال.
كنت أتمنى من المقدم كذلك أن يوغل أكثر في الحديث عن دور تقدير المصلحة في اختلاف الفقهاء، وخصوصاً الفقهاء المعاصرين، وكيف نتعامل نحن مع هذا الأمر، خصوصاً في مسائل معاصرة كالمعاملات المالية أو غيرها من القضايا الفقهية الساخنة.
الحلقة جميلة جداً وتستحق منكم الاستماع إليها.
مفهوم المصلحة ومعيارها وأساسها
أوضح تعبيير ما قاله أبو حامد الغزالي: ونعني بالمصلحة حفظ مقصود الشرع. والمصلحة لها تعريفات مختلفة وكثيرة لكنها لا تخرج عن هذا.
فيمكن أن نقول أن تعريف المصلحة : كل ما يخدم مقاصد الشرع، والمفسدة هي كل ما يفوتها.
ومقاصد الشرع هي جميع المصالح الأساسية الدينية والأخروية التي تقوم بها حياة الناس وتدفع عنهم الأضرار
فهذا هو باختصار مفهوم المصلحة
المصالح الفردية والمصالح الجماعية ومصلحة البشرية وجميع المصالح كله داخل لا يستثنى منه شيء، بل يمكن أن نقول أن أوسع مفهوم للمصلحة هو المفهوم الإسلامي، لأن المفاهيم السائدة عادة تصرف الأذهان إلى مصالح معينة. لكن المصالح الإسلامية هي شاملة لجميع أنواع المصالح.
أقسام المصلحة :
المصلحة الضرورية : لا يمكن الاستغناء عنها وإذا فقدت أصبحت الحياة آيلة نحو التفكك والانحلال والفوضى كانعدام الأرزاق وانعدام الأمن وغيرها.
المصلحة الحاجية : مادون ذلك، مما لو فقدت فالحياة تمضي لكن بعناء شديد وضيق ومشقة.
المصلحة التحسينية : ما يضفي حسناً وتسمى التزيينية أو التكميلية، فهي ليست لها وظيفة في الحياة سوى أنها تضيف متعة وحسناً.
من الذي يقدر المصلحة ؟
قال الإمام ابن عبد السلام : أما المصالح الأخروية فلا تعرف إلا بالشرع من كتاب وسنة، أما المصالح الدنيوية فبالإضافة إلى تعريف الشرع لها فإنها تعرف بالعقول والتجارب والظنون.
ما حكم فيه الله تعالى فهذا يحدد المعيار الأعلى، لكن هذا لا ينفي أن الشرع ترك هامشاً واسعاً لتقدير الناس والعقول.
فإذن الشرع إن جاء بحفظ المال لكننا نحتاج إلى العقل والتجربة لنقول عن هذا المشروع الزراعي أو الاقتصادي هل نفعه أكبر أو هل هو أولى من غيره ، فهنا نحتاج إلى الخبراء والمجربين ، ولن نجد جوابنا في الكتاب والسنة.
الشاطبي والمصلحة
حينما نقول المصلحة فالشاطبي يفرق بين المصلحة الحقيقية التي تقدر تقديراً علمياً وموضوعياً وعقلانياً وبين ما تشتهيه النفوس والنزوات وما تتشوف إليه النفوس بمجرد رغبات غير مقدرة وغير مدروسة.
وهذا شيء معروف أن الإنسان عموماً في أي ديانة لو اندفع مع نزواته ورغباته فهو للمفسدة أقرب للمصلحة.
فالمصلحة لا تتقوّم بمعيار الرغبات والنزوات، بل تتقوّم بالرغبات المدروسة في مآلاتها وعلاقاتها بالمصالح والمفاسد الأخرى.
ألا يمكن للهوى أو الشهوة التلاعب بمسألة المصالح بحيث تصبح مطية لأفكار الناس وعقولهم ؟
هذا صحيح بدون تأكيد وهو فحوى ماتقدم من مقصد الشاطبي، لذلك المعيار في المصالح والمفساد هو أولاً الشرع وبعد ذلك العقول والخبرات والتجارب.
والله تعالى يقول “ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض” …. وليس الأرض فقط
فإذن اتباع الهوى مذموم ولو جاء في شيء محمود.
عقول الناس تتفاوت ، فما يكون مصلحة قد يراه الآخر غير ذلك، ماهو الضابط هنا؟
الضابط هو المعايير الموضوعية التي لا يضعها شخص ولا يتحكم فيها شخص، ومن ذلك المعايير الشرعية. فهناك مصالح معتبرة، وهناك مصالح ملغاة (لأن فسادها أكبر) ، والأصل فيها هذا كله قوله تعالى “ويسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما”..
فما زاد ضرره على نفعه فهو مفسدة، وما زاد نفعه على ضرره فهو مصلحة
فالشرع في النهاية له محددات كثيرة. ولكن بعد ذلك تأتي الخبرات والعقول، فلا يمكن اليوم لكي نقيم مصلحة من ناحية تنفيذية أو تفصيلية ألا نعتمد على دراسات وخبراء سواء أكانوا أطباء أو اقتصاديين أو سياسيين او علماء اجتماعين .
فهذه الخبرات لها طبيعة علمية موضوعية في الغالب، وهي التي نقيم بها المصلحة.
في حال كان هناك رؤى فقهية متعددة ، فكيف للمسلم العادي أن يميز بين الآراء ؟
في البداية مؤسسات الدولة و ولاة الأمور شيء معتبر في حسم النزاع حول المصالح وتقديرها. فمؤسسات الدولة تمارس الترجيح بين المصالح ، وترجيحها ملزم ويصبح بمثابة قوانين وأوامر شرعية.
وأما ما لايخضع لمؤسسات الدولة، فالفتوى إن صدرت من علماء معتبرين وموثوق بعلمهم ودينهم فالمسلم بأيها أخذ فلا حرج عليه وهذا من توسعة الإسلام وحرية الفكر والاجتهاد التي تجد لها مكاناً واسعاً في الدين.
يُفهم الدين على أنه التزام بالنصوص الجزئية والتفصيلية من الكتاب والسنة، أين المصلحة من هذا الالتزام؟
كل العلماء والدارسين للفقه الإسلامي يجمعون أنه مامن نص إلا وفيه مصلحة، فليس هناك شيء اسمه تعارض بين المصالح والنصوص كما قد يتخيل البعض. فالنصوص مصالح في الحقيقة. وإنما يجهل مصالح النصوص من لا يفهم النصوص وأبعادها وحكمها. وبذلك فالإنسان إذا عرف مصالح النصوص يكون مطمئناً أن عمله بالنصوص هو عمل بالمصالح.
لكن إذا وجدنا أشكالاً وتفريعات وتقلبات من المصالح والمفاسد وغير منصوص عليها، فهاهنا تُـجلب ، ولو لم يكن منصوص عليها بشكل مباشر لأن عندنا مالايحصى من النصوص.
فابن عقيل يقول : حيثما كانت المصلحة فشرع الله هناك، و ابن القيم يقول : حيثما كان العدل وأسفرت أماراته فتم شرع الله .
فالمصلحة إن تحققت وترجح جانب النفع فيها فينبغي الأخذ بها.
الممارسة الاجتهادية للصحابة كان تتخذ المصلحة مبدءً ومنطلقاً، فإذا تعارضت المصلحة مع النص في حالة من الحالات وجدناهم يعتبرون المصلحة ويحكمون بما تقتضيه، كإلغاء سهم المؤلفة قلوبهم في عهد عمر، وكذلك موضوع ايقاف حد قطع اليد لمن سرق ، وكراهية الزواج من الكتابية كما فعل سيدنا عمر رضي الله عنه، فأين يدخل هذا في الموضوع؟
هذا يدخل تحت عبارة: النصوص بمصالحها. بمعنى أن الصحابة وعلى رأسهم إمام المجتهدين عمر رضي الله عنه كانوا ينظرون هذه النظرة الصحيحة التي لابد من الأخذ بها وإلا أفسدنا الدين. أن كل نص له مصلحته التي يريد تحقيقها، وأن هناك مفاسد يدرؤها.
فإذا مارس الناس بعض النصوص بما لا يجلب المصالح أو يدرؤ المفاسد فيجب على العلماء أن يرجعوا النصوص إلى نصابها.
فحيثما أُعملت هذه الأحكام بطريقة تخالف المصلحة، فيجب على العالم أن يتدخل وليس هذا مخالفة للنص بقدر ماهو تنزيل للنص وفهم سديد له وإحقاق له.
البعض يرى أن إباحة شرب الخمر أو فتح الباب للزنا عامل من عوامل الجذب السياحي، فهل هذا من المصالح المعتبرة شرعاً؟
أولاً ذكرنا أن العلماء قسموا المصالح إلى ثلاث أقسام كما أوضحنا سابقاُ، فالمعتبرة هي ما أباحه الشرع ونادى به ندباً أو وجوباً. فهذا ثابت المشروعية. ولكن هناك من المصالح ما قد يكون فيها نوع من المصلحة لكن فيها من المفاسد والأضرار ما يربو ضعفاً أو أضعافاً على المصلحة ، فالمصلحة مثلاً تمثل عشرة في المئة، مقابل تسعين في المئة من المفسدة. لأن المصالح الملغاة كلها فيها قدر من ضئيل المصلحة لكن القدر الأكبر من المفسدة.
ثانياً أننا نريد جمع المال ببذل الأعراض والدين والاخلاق، ونحن نعرف أن العلماء رتبوا المصالح في الضروريات الخمس وجعلوا المال آخرها، فنحن نبذل المال لكي نحفظ أخلاقنا وأنفسنا ونسلنا.
أما أن تبذل الأمور كلها لجلب المال فهذا قلب للميزان المعتمد في الشرع. ولو فتحنا هذا الباب لكان علينا جمع الشرور ليأتي أصحابها، فأصحاب المخدرات والشذوذ وجميع المفاسد كلهم مثل بائعي الخمر أو مرتكبي الزنا، فيجب علينا تباعاً أن نفسح لهم المجال. وبهذا نجهل بلداننا قبلة لجميع أشرار العالم بهدف جمع المال مع العلم أنه السياحة التي تأتي بالمال قد لا يكون فيها شيء من هذا.
ماهو المعيار الذي نقيس به المصلحة هل هي شرعية معتبرة أم هي غير شرعية؟
ماحكم فيه الشرع هو المعيار الأكبر، وحتى مع ذلك فما ليس منصوصاً فيه من تفاصيل فهذا يحكم فيه أهل الخبرة وينزلونها على نصوص الشرع. فمثل هذه الأمور لو حكمناها بعقولنا فليس هناك عاقل في الحقيقة يمكن أن يتمادى في مثل هذه الدعوات (كالخمر أو الزنا بهدف الجذب السياحي). فأحكام الشرع وأحكام الخبراء وأحكام الفقهاء وأحكام العقلاء كلها تتلاقى في حفظ المصالح ، ولا يمكن أن تفترق.
المرفوض هو أن تكون دعوات باسم المصلحة وراءها نظرات سطحية أو ايديولوجية أو غيرها.
هناك مستجدات كثيرة فرضها العصر ولم يكن للتراث الفقهي رأي فيها ولا حكم فيها، هل يمكن القول أن رعاية مصالح العباد هي الأساس وهي المعتبرة في التعاطي مع هذه المستجدات ؟
هذه المستجدات أكثرها يدخل فيما يسميه العلماء بالمصالح المرسلة، والمصالح المرسلة هي المصالح التي لم ينص عليها الشرع. وقاعدة المصالح المرسلة تأخذ بها جميع المذاهب المعتمدة ، فقد نحكم بوجوبها ولاسيما ما يتبناه ولاة الامور من المصالح، أو على الأقل نحكم بإباحتها.
فهذا هو حكم المصالح المرسلة التي تحتوي على معظم ما يستجد في حياة الناس من وسائل.
فيما يستجد من حياة الناس من هذه المصالح عندنا مثلاً الفحص الطبي قبل الزواج، وشركات التأمين، هل يمكن لهذه المسائل أن تكون مشروعة من باب المصالح ؟
نعم. مبدئياً لامانع من اعتماد هذه الأمور كلها، ومع ذلك لا تستغني عن التمحيص والموازنة.
فعلى سبيل المثال الفحص الطبي قبل الزواج لا شك أن فائدته لا تخفى ، لكن الذي يُخشى أن يقع المبالغة فيه ويتم التوسع فيه، بحيث يكون هناك مضايقات لأصل الزواج ويتم وضع العقبات على طريقه ، فيجب أن تتم الموازنة من هذه الناحية.
فإذا كان ميسراً ومخففاً ومن دون تعقيد فلا شك فيه أنه مصلحة.
شركات التأمين، فمن حيث الأصل، إذا دخلت في مصالح واتفق العقلاء واهل الاختصاص أنها تجلب المصالح فهذا من حيث المبدأ عملاً مصلحياً مقبولاً. لكن بعض الفقهاء يتحدثون عن تفاصيل التعاقد لأن الإباحة المبدئية لا يمنع من فحصها بشكل أدق حتى لا يكون في تفاصيلها شيء من الابتزاز والإجحاف للمواطن، فالفقهاء حينما يجدون بعض الصيغ وعقود التأمين فيها غرر وضرر قد يفتون بفساد هذا التعاقد من هذه الناحية لا من حيث المبدأ.
يرى البعض أن من السنن التي بنيت على المصلحة القائمة في زمن النبي موضوع الزي، عندما أمر بمخالفة المشركين بإطلاق اللحى وحف الشارب، البعض يرى أن العرف قد تغير والتالي فالحكم يجب أن يتغير؟
هذا قول للعلماء قديماً وربما الآن يقال به أكثر. لأنه روعي فيه وروعي في القائلين بهذا التفسير ما ورد في الاحاديث نفسها من مخالفة المشركين والمجوس.
لكن الآن أين هؤلاء المشركين والمجوس؟ وأين زيهم وأين لحاهم أو حلقهم للحى، فعلاً الأحكام التي تبنى على أمور ظرفية وتتغير هذه الأمور الظرفية، فقد يقتضي هذا تغيراً في الحكم.
لكن خصوصاً هذا الحكم الشرعي إعفاء اللحية وإحفاف الشوارب له تعليل آخر وهو أنه من سنن الفطرة ، فالقول بأنه من سنن الفطرة ما زال ثابتاً. لكن العلة الأخرى تغيرت.
فلكل هذا يمكن أن نقول:
إن كان النهي عن حلق اللحى بسبب التشبه بالمشركين فقد زالت العلة، لأنه قد اختلطت الأمور ، فالمشركون أين هم والمجوس أين هم؟. فربما هذا اقتضى تشدداً في الحكم، لكن لما زالت إحدى العلتين وبقيت الأخرى فهذا يقتضي التخفيف في الحكم.
فمن قالوا بالتحريم قديماً فإنهم اليوم يقولون اليوم الكراهة. ويقولون بالمقابل أن الالتزام بهذا الحكم هو من المندوبات والسنن . باعتباره من سنن الفطرة.
فهناك عموماً تغير نسبي في الحكم.
لكن يجب أن ننبه أن العلة الأخرى باقية والمصلحة باقية، فمراعاة الفطرة شيء أساسي وإن تمثل في قضية جزئية.
في هذا العصر الذي يعج بالمستجدات كيف يمكن توظيف المصلحة في التوسعة على المسلم دون أن يكون هناك تفلت من الأحكام الشرعية ؟
لاشك أن الفقهاء اليوم أكثر عملاً بالمصالح المرسلة أكثر من أي وقت مضى، وهذا يحصل كلما تقدم الزمان. وهذا كله يوسع من دائرة العمل بالمصالح.
فالفقهاء الكبار اليوم يمشون في هذا الإطار ومجمعون من حيث المبدأ أن المصالح المرسلة لا غبار عليها ولامفر منها وهو باب كبير مما تبنى عليه الاجتهادات الفقهية المعاصرة. وإن وجدت عقليات ضيقة وغير مستوعبة لهذا.
هل يمكن للمصلحة أن تراعي في مسائل العبادات ما يجد منها ويكف يكون ذلك ؟
عندما كنا نتحدث عن المصالح والمصالح المرسلة، هذا كله فيما سوى العبادات. فالإمام الشاطبي في كتابه الاعتصام بحث هذه المسألة بحثاً متكاملاً وبين أن القواعد المصلحية يعمل بها في الحياة والمعاملات وأما العبادات في إنشائها وكيفياتها ومقاديرها فهذه ثابتة لأنها تتعلق بجوانب ثاتبة في الإنسان. فالإنسان في جانبه في تزكية نفسه وروحه وأخلاقه هذه عناصر ثانبة، لذلك أحكامها ثاتبة.
لكن ثبات الأحكام في العبادات لا يمنع من التغير والتطور وإدخال المصالح في الوسائل والكيفيات.
فعل عمر عندما استحدث صلاة التراويح ، أو عثمان عندما استحدث أذاناً ثانياً في يوم الجمعة، يعني هذا أين محله في هذا الموضوع ؟
عمر حينما أعاد إحياء العمل بصلاة التراويح إنما أحيا سنة وجدد العمل بها كانت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد تركها الرسول لعلة واضحة وهو خشيته لاعتقاد الناس أنها من الصلوات المفروضة، فالرسول توقف وبين أنه توقف حتى لا تفرض عليهم بحسب سوء فهم الناس. فلما استقرت الاحكام أعاد عمر هذه السنة ولم يخترعها.
بالإضافة إلى هذا فهناك شهادة نبوية واضحة وهي “عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي” فالخلفاء الراشدون لو اجتهدوا اجتهاداً أو فهموا فهماً، فهو جزء من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ما سواهم ليس لهم هذه الصلاحية وهذه الصفة.
هناك من يعتبر إخراج القيمة في زكاة الفطر من الأمور الجائزة شرعاً كذلك؟
نعم هذا أمر قديم وليس في الزكاة فحسب، بل في الزكاة والكفارات، وهذا اجتهاد للفقهاء خصوصاً في المذهب الحنفي ولم يحتج الناس إليه في زمن الصحابة.
إذن فكيف نميز ما بين المصلحة والبدعة ؟
إحداث عبادات أو هيئات لعبادات أو شكليات أو تفاصيل هذا كله لا تدخله مصلحة مرسلة ولا إضافة ولا حذف.
لكن الذي يقول بدفع القيمة في الزكاة لا يقول شيء جديد ، هذه هي الزكاة فهذا يساوي هذا.. أن تدفع هذا النوع من المال أو ما يساويه مما فيه مصلحة. ومع ذلك المسألة فيها نظر وإن كان الصواب المتمشي مع اليسر ومقاصد الشريعة أن قيمة الشيء كالشيء نفسه.
موضوع الطلاق أصبح مشكلة كبيرة، البعض يطرح ان الطلاق الذي يقع في حالة غضب والغير مبني على نية لا يقع حفاظاً على الأسرة؟
نعم الأمر صحيح وهو ليس بجديد، ففي الحديث “لا طلاق في إغلاق” والإغلاق هو الغضب الشديد الذي يختل فيه التفكير والإرادة. ولا يصدق هذا الحديث على مطلق الغضب.
مما يوظف فيه دليل المصلحة مسائل السياسة، والمتأمل في التراث الفقهي أن بعض الفقهاء توسعوا في صلاحيات السلطان من باب المصلحة بما يتعارض أحياناً مع أحكام الشريعة، فأجازوا القتل سياسة، وأجازوا الحرق سياسة، وغير ذلك. ألا يخشى من هذا التوسع في المصلحة تبرير استبداد الحاكم في مسائل السياسة ؟
نعم هذا حصل، لكن ليس الفقهاء هم السبب، فهذا الواقع كما وقع.
أما الفقهاء فما زالوا يستنكرون هذا التوسع في مفهوم السياسة الشرعية وعدم ضبطها بضوابط الشرع، فالقتل محدد في الشريعة. قد يقع قتال في حال البغي من فئة متمردة أو منفصلة ، أما في غير هذه الحالة فالشخص لابد أن يُقتل بعينه بجريمته وبالشهود وبأسبابه وما إلى ذلك أي أن القتل يجب أن يقع بواسطة القضاء.
والاقتتال هو الحالة الوحيدة التي قد يقع فيها قتل غير محدد، والاقتتال لا يكون من طرف السلطان ضد قرية أو مدينة، أي لا يكون من طرف واحد، إلا إذا حمل الطرف الآخر السلاح واستعملوا السلاح. فهذه هي الحالة الوحيدة التي يقع فيها قتال غير محدد. أما في غير هذا فالفقهاء لم يجيزوا للحاكم أن يقتل أو يحرق أو يأخذ مالاً.
بل الفقهاء تشددوا حتى في مسألة الغرامات، العقوبة بالمال، لأنهم كانوا يخشون أن يفتح الباب للحكام فيسرفون في هذا. بل من العلماء من كانوا يتشددون حتى حينما يطلب الحاكم أموالاً باسم بعض المصالح فكانوا يرفضون هذا.
الكثير يميلون إلى تغليب رأي الجمهور ، ألسنا بحاجة إلى تغليب رأي المصلحة حتى ولو كانوا قلة ؟
الجمهور جمهوران ، جمهور قديم وجمهور حديث ، فإذا كان الجمهور القديم رجحوا أمراً فهذا لا يلزمنا نحن أن نظل عليه. لأن تقدير بعض الأحكام تحضر فيه بقوة الملابسات المحيطة والظروف المحيطة، فقد يتشدد جمهور العلماء حينما يفتون لظروف معينة ومفاسد معينة.
لكن إذا بقي هذا الجمهور على ماهو عليه، يعني يكون تقديراً حديثاً من جمهور يعرفون مصالح زمانهم وأصحاب زمانهم ويقدرون الضوائق التي قد ينزلونها عل الناس، وبقي الجمهور على قول معين، فمعناه أن هذا ما زال رأي الجمهور أيضاً. فالجمهور من المعاصرين لا ينطقون عن الهوى ولا عن التشهي.
فالجمهور ما زال له وزنه، لكن الفرق هو بين الجمهور القديم والجمهور الجديد.
هناك بعض الناس يسعون خلف المصالح الخاصة، هل هناك من حدود وضوابط لهذا الإنسان الذي يسعى خلف مصلحته الخاصة أن يلتزم بها؟
السعي للمصلحة الخاصة سعي مشروع في الأصل، بل الشريعة جاءت للناس لكي ترشدهم وتوجههم لجلب مصالحهم الخاصة. وهذا جزء من الشريعة ومن مقاصدها.
لكن حينما يصبح هذا السعي في المصالح الفردية هادماً لمصالح الجماعة والمجتمع او ضاراً حتى بالشخص نفسه أو ولده ، فهذه مصلحة ضئيلة تحيط بها مفاسد كبيرة. فالإنسان إذا أصبح يفسد لكي يجلب مصلحته فهنا يختلف الأمر ويدخل في باب المفسدة.
جاءت الشريعة بحفظ الكليات الخمس، فأيها نقدم في حصول التعارض؟
الجمهور من العلماء والفقهاء والأصوليين، متفقون على ثلاث مراتب لا خلاف فيها : الدين أولاً والنفس ثانياً والمال خامساً. الاختلاف الذي حصل هو أيها نقدم العقل أو النسل. وإذا نظرنا نجد أن كلاهما يمكن أن يندرج تحت حفظ النفس. فإذا أخذنا هذا بعين الاعتبار صارت المصالح ثلاث : الدين والنفس والمال.
قد يقع الكثير من الناس وحتى الدعاة والعلماء في الغيبة من باب المصلحة وتبيان العيوب ، فكيف نقيم هذا؟
في مسألة الغيبة، فالعلماء ضبطوا المسألة بالكامل، فقالوا أن الغيبة محرمة ومن الكبائر. لكنهم استثنوا حالات بعينها يضطر فيها الإنسان إلى الغيبة وفي الحقيقة الناس لا يعدونها من الغيبة، كشكوى الإنسان عند القاضي وما إلى ذلك. فهذه الحالات الضرورية معروفة ومحددة ويجب أن تقدر الضروريات بقدرها.
.
في انتظار آرائكم النيرة حول الموضوع.
4 علٌق:
سبتمبر 7 th, 2009 على الساعة 3:29 ص
جزاك الله خيراً … أثريت معلوماتي
نوفه علٌق:
سبتمبر 7 th, 2009 على الساعة 12:06 م
حينما أقرأ له أو للقرضاوي أتألم و الله
هم يمثلون سماحة الدين ما بال بعض مشائخنا يتشددون
بدأت تذكر حينما تأثرت بالفتاوي التي تحرم أخذ لو بضع شعرات من لحية
الرجل فضايقت أبي كثيراً بهذا الأمر لأني أخاف عليه من النار رغم أن أبي شيخ كبير و له لحية
لكنه في الأعياد و وقت الزينه ياخذ بضع شعرات ليساويها
من هذا الحديث ربما نفهم أن قيادة المرأة لدينا من المصلحة الحاجية
فأين من حرمها عن حديثه المشكلة الكثير لا يسمع للمشايخ العرب و كأن الدين ينحصر
على المشايخ السعوديين لا حول و لا قوة الا بالله بحق مؤلم ما يحصل
شكراً لك أخي
77Math علٌق:
سبتمبر 7 th, 2009 على الساعة 5:20 م
نحو أصول جديدة للفقه الإسلامي
لم أنهه بعد. لكنّه أخذني بالكامل.
aboyassin علٌق:
سبتمبر 7 th, 2009 على الساعة 6:07 م
قرأت مقتطفات من الحوار
حقيقة معرفتي بالشيخ بسيطة
لكن ابهرني بذكائه في بعض الاسئلة
عفوا …
تساؤل على تساؤل
لماذا نسمي الراي بتحريم الاخذ من اللحية … تشدد ؟؟
لماذا نسمي الراي بمنع قيادة المراة للسيارة … تخلف او تشدد او عدم سماحة ؟؟؟
اظن هكذا ايضا نمارس شئ من التشدد والاقصاء
كن بخير
فهد الحازمي علٌق:
سبتمبر 8 th, 2009 على الساعة 1:36 ص
@ 4 : أهلاً بك .
.
@ نوفه : عموماً الواقع يختلف والعقول تختلف ، والمهم بالنسبة للعلماء أن يتقوا الله تعالى فيما يفتون.
.
@ ٧٧ ماث : أشكرك على اتحافنا بهذا الكتاب. وأسأل الله أن يعينني على الاطلاع عليه قريباً.
فهد الحازمي علٌق:
سبتمبر 8 th, 2009 على الساعة 1:38 ص
@ أبو ياسمين : الشيخ من رواد المدرسة المقاصدية في الفقه الإسلامي طبعاً، وبالنسبة لسؤالك حول تسمية التشدد والتطرف، فالمسألة نسبية من مجتمع إلى مجتمع. وقد يكون في التسمية بعض الإقصاء (المضاد الذي يأتي كردة فعل) ، لكن لا ينفي هذا أن الكثير يورد التسمية كوصف لا أقل ولا أكثر.
تحيتي لك
. علٌق:
سبتمبر 8 th, 2009 على الساعة 5:37 ص
اممم ، حديث ممتع . و لعل أهم ما خرجتُ به أن بعض الأحكام تكون (موضعية) ، بمعنى أن ما (يصلح) في مكان ما و يترتب عليه حكم ما ، قد لا يصلح في مكان آخر فينتفي الحكم . و في هذا إسكات لكل من يستنكر أحكاما صادرة في أحد المجتمعات بما يتناسب مع مصلحته طالما كان خارج المجتمع ؛ قيادة المرأة للسيارة في السعودية مثلا .
مع ذلك ، استوقفني قول الفاضل :
استنتاج غريب ، حقيقة !
بعض الأحكام لا تخضع لقابلية التدرج ، إنما تخضع لعلاقة OR فيما بينها لتنتج ناتجا ثابتا لا يتغير .
يعني ، لا أدري كيف استنتج أن وجود إحدى العلل مع انتفاء الأخرى = التخفيف من درجة الحكم . إنما ، برأيي ، هي : علة أ OR علة ب = حكم س .
(أقول هذا بشكل عام ، دون قصد التطرق لمسألة حكم اللحية بشكل خاص) .
بارك الله بك .
إيمان علٌق:
سبتمبر 10 th, 2009 على الساعة 9:37 ص
(الريسوني : لسنا ملزمين باتباع المسائل التي اتفق عليها فقهاء السلف
)
الأخ فهد : الريسوني لم يطلق هذا القول بل اعتبر قول الجماهير إذا وافق النص ووجدت العلة , وإنما أراد أن الأحكام تدور مع عللها وجودا وعدما وهذا مما لا إختلاف فيه , وأن الشرع راعى المقاصد الكلية الخمس .
أرجو الإطلاع على فكر الريسوني كاملا من خلال موقعه
.
والريسوني هنا لم يفصل في الأحكام الجزئية التي يراها , وأنما يعطي فكرا عاما يوضح به بعض مضامين التشريع وخلاصة قوله :
أن الأحكام مبنية على العلل والمصالح , وتدور معها وجودا وعدما , وهذا مما اتفق عليه علماء المسلمون منذ عصر الرسالة إلى الآن (يحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث) , وليس بشيء جديد لم يأت به غير الريسوني .
ولذا قال (كل العلماء والدارسين للفقه الإسلامي يجمعون أنه مامن نص إلا وفيه مصلحة، فليس هناك شيء اسمه تعارض بين المصالح والنصوص كما قد يتخيل البعض. فالنصوص مصالح في الحقيقة. وإنما يجهل مصالح النصوص من لا يفهم النصوص وأبعادها وحكمها. وبذلك فالإنسان إذا عرف مصالح النصوص يكون مطمئناً أن عمله بالنصوص هو عمل بالمصالح.
لكن إذا وجدنا أشكالاً وتفريعات وتقلبات من المصالح والمفاسد وغير منصوص عليها، فهاهنا تُـجلب ، ولو لم يكن منصوص عليها بشكل مباشر لأن عندنا مالايحصى من النصوص.
فابن عقيل يقول : حيثما كانت المصلحة فشرع الله هناك، و ابن القيم يقول : حيثما كان العدل وأسفرت أماراته فتم شرع الله .
فالمصلحة إن تحققت وترجح جانب النفع فيها فينبغي الأخذ بها.)
أما أن يؤخذ بالمصلحة التي تعارض النص فلم يقل به الريسوني ولا القرضاوي ولا غيره من العلماء المعتبرين , لأنها مصلحة عقلية نسبية لا تعتبر المآلات بخلاف النص الشرعي .
77Math هذا الكتاب نقض لعرى الدين عروة عروة من خلال اعمال المجاز والتكلف في لي النصوص الشرعية هروبا من الحكم الشرعي , وهو يعتمد أسأليب لغوية جديدة لم يقره عليها علماء اللغة المعتبرين , أضف إلى هذا أنه ينفي السنة القولية ويكتفي بالعملية وينتقي من القرآن والسنة الفعلية بعض الأمور ويترك بعضها بحجة عالمية الإسلام وإنسانيته في غياب واضح للضوابط والمستند !
ولو سمى كتابه (الفوضى في نسف التشريع ) لهو أفضل مما فعل وكما قيل : من تكلم في غير فنه أتى بالعجائب , وأين هذا من أصول الفقه الإسلامي المحرر وفق ضوابط شرعية واضحة لا تتعارض واللغة والمقاصد ! وأقرأ إن شئت كتاب الموافقات للشاطبي , أو الإحكام للآمدي , أو أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله , فالقراءة العشوائية في علم من غير معرفة نشأته وتاريخه ومستنده وحدوده والثمرة منه لا تننتج رؤية شاملة صالحة متوافقة مع التشريع الإسلامي والمقاصد التي جاء بها .
محمد الجابري علٌق:
سبتمبر 10 th, 2009 على الساعة 6:45 م
أهلا أخي فهد ،
أنا مع الأخت إيمان ، و أفضل لو تعدل العنوان لأنه ملتبس ، الريسوني يرى أن رأي الجمهور يمكن مخالفته أما العنوان قد يفهم منه الإجماع و هذا ما لم يقله الريسوني .. بالنسبة لرغبتك في تأصيل أدق و أعمق ، أحيلك على دورة الريسوني في المقاصد و تكلم فيها عن المصلحة و أصلها .. http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=lecview&sid=1250&read=0&lg=1264
بالنسبة لشحرور و من مثله ، أعتقد انه ينبغي على العلماء المتبنين للفكر المقاصدي الأصيل أن يردوا على هذه الشريحة كي لا يجمع الناس بينهم و يرفضوا المقاصد و التجديد جملة واحدة ، و لكي يتضح الفرق بين من يريد أن يبني الفقه على الأسس السليمة ممن يريد هدم الفقه .
فهد الحازمي علٌق:
سبتمبر 10 th, 2009 على الساعة 8:22 م
@ . : أعتقد أن الشيخ قد اعتمد على المنطق العقلي، والمنطق الذي تطرقت إليه هو منطق رياضي بحت. وربما يمتلك الريسوني دليلاً على ما قال. الله أعلم.
.
@ إيمان : فعلاً العنوان كان مظللاً. وقد عدلت العنوان الآن بشكل أفضل. يعني العنوان يظل دعائي ولابد أن يحمل هوية قوية حتى تجذب القارئ للموضوع، والآن إن شاء الله أن العنوان مناسب.
شكراً لك.
.
@ محمد الجابري : أشكرك على التنبيه وقد عدلت العنوان بشكل أفضل. وأشكرك كذلك على هذا الرابط الذي أتحفتني به وسأسعد به بالتأكيد.
تحياتي.
توبيكات علٌق:
سبتمبر 16 th, 2009 على الساعة 8:54 ص
انا اوافقه الراي في بعض المسائيل
محمد حكمي علٌق:
سبتمبر 16 th, 2009 على الساعة 9:25 ص
ياااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا أبا رضوان
…
دائما تجيب المصائب من أيام ديوانيات جازان وأنت صباعك تدق في كل شيء يشير بعض المسائل الصعبة
وعفوا أن عرجت على الخلفية التاريخية لفهد الحازمي
……..
ولكن الأطروحة جميييييييييلة وقل لشباب عند يخفو على علماء السعودية شوية باين عليهم زعلانيين أوى
نايف الصم علٌق:
أكتوبر 28 th, 2009 على الساعة 8:03 ص
السلام عليم أخي فهد,
انا اوافق الشيخ في بعض أرائه..
اما بالنسبة لكونه يرى أن بعض الأمور نستنبطها من العقل فهذا منطق الفلاسفة اليونانيين بل الأصل الحكم بما أنزل الله وما شرعه على لسان نبيه..
فلا ضير من استخدام العقل ان تعذرت النصوص .. والإنسان لايستطيع بفكره القاصر أن يفهم النصوص ويفهم مغزاها الحقيقي وما تريده من الإنسان ولذا وجب
على الإنسان الإستسلام والتسليم بما أمر الله وإن كان يخالف أهوائه ورغباته.. أوافق الشيخ في مسألة اللحية وأن الخلاف قوي جدا في مسألة الحلق فمسألة تخفيفها سيكون حتما أخف وأن العلة فعلا منتفية ولا توجد أدلة عامة تنهى عن الأخذ منها.. وكم والله وجدنا من أناس بدون لحى فيهم من الخير والمحافظة على الصلوات والبر بأبائهم وأمهاتهم أكثر بكثير ممن جعلها مظهرا تختلف اختلافا جذريا عن المخبر.. جزاك الله خيرا أخي على أطروحاتك..