تفاصيل مؤلمة
الإثنين ، 8 فبراير ، 2010أسوأ من الجهل، هو أن تفهم أكثر مما يجب!
تصبح التفاصيل مؤلمة حين تكون مجرد تفصيلات نظرية لمساحة الألم واحتمالات الموت والحياة لا تغير في الواقع شيئا بل تخبرك في النهاية أن لما يستطيع الإنسان حدود، وتزداد الفجوة بين ما نريد وما نستطيع ولا يبقى من ذلك سوى خيط أمل معلق بالله ودعوات لا تنقطع والله على كل شيء قدير!
هي حالة تملك فيها أقصى حدود الحب، وأقل إمكانيات العمل.. ويبهتك الألم ويغادرك الأمل ويغرقك الحزن فلا يبقى من قشة نجاة يمكن التعلق بها سوى النسيان… والنسيان عقوق!
تراودك نفسك أن تكذب كل ما يقوله ذلك الشخص الذي يرتدي معطفا أبيضا وتتدلى من رقبته سماعة طبية، وتعجز عن ذلك لأن الذي يخبرك بكل التفاصيل المؤلمة قبل أن يكون طبيبا فهو أخ لك يشاركك إحساس الابن تجاه تلك المسجاة تقاوم ألمها بالاستغفار والدعاء.. وتلاوة رخيمة يرددها علي عبد الله جابر ” لا تقنطوا من رحمة الله”
***
يقولون بأن لا شيء يعادل حنان الأم وعطفها، هو وحده يصنع أعظم بهجة قد تصادفك في هذه الحياة.
ربما لن أكون مخطئا لو أضفت شيئا: ولا شيء يمكنه أن يجمع كل شقاء الدنيا، وشيئا معه من الجحيم، في لحظة واحدة.. مثل أنين أم تتألم!








