
أثناء استلامي لشهادة الدورة من يد الدكتور جاسم سلطان (تصوير : يوسف الحمودي)
حقاً .. السياسة ليست جمعية خيرية، هذا ما أدركته فعلاً حينما خرجت من دورة عن فهم الواقع من تقديم الدكتور جاسم سلطان، حيث قدم لنا “مالا يسع القائد جهله” -حد تعبيره- من علم السياسة المحلية والدولية والاقتصاد الحديث.
الدكتور جاسم لا يملك في جعبته لهذا المشروع سوى أدوات التفكير والفهم للمستقبل، وكثيراً ما يردد في الدورة أنه لا يقدم لنا سوى الأدوات ولا يكترث لاستخدامنا لها لأنه يعود لنا بالدرجة الأولى، غايته ومراده، هي أن نفكر بأدوات فعالة، ونمتلك عقلية جديدة بدلاً عن التي يملكها “القوم” والتي قد بال عليها الدهر وما زال يشرب منها إلى يومنا هذا!
حينما بدأت الدورة، شعرت بأني كالمغفل الذي لتوه استيقظ من النوم، وقام الدكتور جاسم بسكب جالون من الماء البارد في وجهي لكي أرى وأفهم! عرفت بعد هذه الدورة كم كنا بسطاء وساذجين في تفكيرنا وتناولنا للأحداث الداخلية والخارجية! بل ساذجين جداً!
هذه الدورة تأتي كإحدى حزم أدوات القادة لمشروع النهضة، وقد أجريت في قاعة برنامج الأمير محمد بن فهد لتنمية الشباب بالدمام في الفترة من 24-25 فبراير
الدكتور جاسم سلطان سبق وأن زار المنطقة الشرقية ليقدم الحزمة الأولى من مشروع النهضة، وقد كتبت آنذاك تغطية متواضعة للدورة، أفضل أن تعود لها لتتعرف أكثر على مشروع النهضة وعلى دعائمه الفلسفية الأساسية.
في الحقيقة أنا سعيد جداً بحضور هذه الدورة، فبالإضافة إلى المادة العلمية، فقد تعرفت فيها على شخصيات نوعية كثيرة أسعد بالحديث معها حقاً.
لن أطيل عليكم بمقدمة رتيبة، أدناه تجدون ملخص متواضع لما ورد في الدورة مع الشكر للاخ وليد الخضيري على دعمه ومساندته، وللمصور يوسف الحمودي على الصورة الرائعة أعلاه، وأشير قبل أن تخوضوا في التلخيص بأنه لا يمثل الدورة بكاملها، بل سيكون هناك جزء ثان قريباً. كما أؤكد على أن محتوى الدورة يمثل “ما لا يسع القائد جهله” فحسب ، والدكتور جاسم ليس متخصصا في السياسة ولا في الاقتصاد.
والآن، انطلقوا على بركة الله ..
اقرأ باقي التدوينة »